فشل قادة الكومنولث في إنهاء خلافاتهم بشأن زيمبابوبي
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ

فشل قادة الكومنولث في إنهاء خلافاتهم بشأن زيمبابوبي

ستاد مودينغي
تواصلت الخلافات بين قادة دول الكومنولث بشأن فرض عقوبات على زيمبابوي قبيل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الأسبوع المقبل. وفرضت القضية نفسها على محادثات زعماء الرابطة في منتجع كولوم الأسترالي إضافة إلى قضايا البيئة ومحاربة الإيدز. وتشارك زيمبابوي في القمة بوفد يترأسه وزير الخارجية ستاد مودينغي.

فقد أعلن وزير الخارجية الأسترالي ريتشارد داونر أن الدول الأفريقية الأعضاء في الرابطة شكلت تكتلا لمنع تعليق عضوية زيمبابوي في الكومنولث. وأضاف داونر في تصريحات تلفزيونية اتخذت وجهة نظر إقليمية تسعى من خلالها لحماية الرئيس روبرت موغابي من العقوبات المتوقعة.

وأرجع الوزير الأسترالي هذا الموقف إلى أن دول القارة السمراء لم تنس حتى الآن التاريخ الاستعماري لبريطانيا في أفريقيا. يشار إلى أن بريطانيا وأستراليا وكندا تقود حملة لفرض عقوبات على هراري تشمل تعليق عضويتها في الرابطة. وتسعى هذه الدول لإقرار العقوبات قبيل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى السبت القادم بزعم أن الرئيس موغابي سيحاول تزوير الانتخابات وممارسة العنف ضد معارضيه لإرهابهم.

وعقد قادة الرابطة محادثات مكثفة لمحاولة تسوية خلافاتهم إلا أن الزعماء الأفارقة تمسكوا بضرورة عدم التسرع وانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية. وفي هذا السياق اعتبر رئيس تنزانيا بنيامين مكابا في تصريحات على هامش القمة أن أي تحرك ضد هراري قبل الانتخابات سيكون سابقا لأوانه.

كما رد وزير إعلام زيمبابوي جوناثان مويو بحدة على تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضد هراري. وطالب مويو بلير بأن يلتزم الصمت ويتوقف عن الإدلاء بالتصريحات غير المسؤولة معتبرا أن بريطانيا تسعى لإعادة استعمار أفريقيا. يشار إلى أن زيمبابوي تشارك في القمة بوفد يترأسه وزير الخارجية ستاد مودينغي.

ولم تقتصر مناقشات قمة كولون على قضية زيمبابوي فقط بل تطرقت أيضا إلى قضايا البيئة ومحاربة مرض الإيدز. وفي هذا الإطار طالبت دولة توفالو الصغيرة الواقعة جنوبي المحيط الهادي أستراليا باتخاذ موقف أكثر تشددا من ظاهرة الاحتباس الحراري التي تهدد بإغراق الجزيرة.

البيئة والإيدز
وقال كولوا تاليك رئيس وزراء توفالو إن حكومة أستراليا التي أبدت تعاطفها مع اعتراض واشنطن على معاهدة كيوتو الخاصة بالتغيرات المناخية الموقعة عام 1997 يجب أن تفكر في خطر التلوث وارتفاع مستوى مياه البحر. وتوفالو وهي سلسلة من تسع جزر يكاد ارتفاعها لايزيد عن خمسة أمتار فوق سطح البحر. وتقول إنها ستختفي تحت الأمواج خلال خمسين عاما ما لم تحدث انخفاضات حادة في مستوى الانبعاثات الحرارية التي يلقى عليها اللوم في ظاهرة الاحتباس الحراري المؤدية لارتفاع مستويات مياه البحار.

كما تناولت مناقشات القمة سبل تعاون الدول الغنية في الرابطة مع الدول الفقيرة في محاربة مرض الإيدز, يأتي ذلك بعد أن أظهرت تقديرات أن 60 % من مصابي الإيدز في العالم من دول أعضاء في الكومنولث البريطاني.

المصدر : وكالات