طائرات أميركية تسقط قنبلتي ضغط بشرق أفغانستان
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/19 هـ

طائرات أميركية تسقط قنبلتي ضغط بشرق أفغانستان

قنابل طائرات توجه بالليزر على ظهر الحاملة كارل فينسون المرابطة في بحر العرب (أرشيف)

قال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية إن طائرات حربية أميركية ألقت مساء أمس السبت قنبلتين موجهتين بالليزر بزنة 907 كيلوغرامات على كهوف في شرق أفغانستان يعتقد أن مقاتلي القاعدة وطالبان يختبئون فيها. وتزامن ذلك مع مقتل عسكري أميركي واثنين من القوات الأفغانية أثناء هجوم على تلك المنطقة.

وتعتبر تلك القنابل الأميركية التي طورت في الآونة الأخيرة محشوة بخليط خاص من المتفجرات يسبب انفجارا ذا ضغط عال قادر على إفراغ الهواء من الكهوف مما يؤدي لاختناق من بداخلها، وهو ما يضمن أكبر قدر من القتلى.

وأفاد المسؤولون الأميركيون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم أن القنبلتين استخدمتا دعما لهجوم ضخم شنته القوات الأفغانية والجنود الأميركيون وجنود الائتلاف الآخرون ضد تجمعات للقاعدة وطالبان بجنوب غرديز شرق أفغانستان.

وذكر شهود عيان أن الآلاف من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان تمكنوا من صد الهجوم بعد أن قتلوا عسكريا أميركيا واثنين من القوات الأفغانية، كما أصيب عدد آخر بجروح. وحسب المصادر الأفغانية فإن مقاتلين أفغانيين قتلا وأصيب خمسة آخرون بجروح من جراء قصف مواقعهم بقذائف الهاون.

وقال جنود أفغان عادوا من الجبهة إن القوات الأفغانية ارتدت على أعقابها بعد محاولتها الهجوم على قوات طالبان والقاعدة بشرق أفغانستان حيث واجهت حوالي خمسة آلاف مقاتل. وأوضحوا أن حجم قواتهم المدعومة بالقاذفات الأميركية من طراز بي/52 لم يتجاوز ألف فرد بينهم حوالي 50 مستشارا أميركيا.

إسعاف جندي أميركي عقب إصابته بانفجار في مطار قندهار الدولي (أرشيف)
وعبر الجنود عن خشيتهم من احتمال أن تكون بعض وحداتهم عزلت أو حوصرت في المعركة التي تدور على بعد 30 كلم تقريبا بشرق غرديز عاصمة ولاية بكتيا وقرب الحدود مع باكستان. وقال شهود إن قاذفة من طراز بي/52 تلقي قنابلها ومروحيتين عسكريتين أميركيتين من طراز شينوك تبتعدان عن مسرح المعركة في قرية شاهي كو الجبلية في منطقة آرما.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها تجمع معلومات عن جيوب تضم المئات من المشتبه بأنهم من مقاتلي القاعدة وطالبان يعيدون تجميع صفوفهم قرب مدينة غرديز. وقال مسؤولون في البنتاغون إن هذه الجيوب قد تكون محور تركيز لعمليات قادمة في ولاية بكتيا بالمنطقة الجبلية القريبة من حدود باكستان.

وتقول مصادر أميركية إن القوات الأميركية الخاصة بدأت تدريب قوتين تتألف كل منهما من 500 أفغاني لتمكينهم من المشاركة في تعقب مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين في القرى والسفوح الجبلية بالمنطقة. من ناحية ثانية قال مسؤولون في القاعدة الأميركية بقندهار في جنوب البلاد إن جنديين أفغانيين قتلا وأصيب أربعة آخرون بانفجار لغم قرب القاعدة أمس السبت.

مقتل وجهاء أفغان
في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن سبعة من شيوخ القبائل الأفغانية قتلوا بالرصاص في شرق أفغانستان الأسبوع الماضي. ونسبت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها إلى مصادر لم تكشف عن هويتها القول إن الشيوخ قتلوا في ولاية كونر في ساعة متأخرة يوم الخميس الماضي أثناء توجههم لحضور احتفال كان يقام في قرية باشاد التي تبعد نحو 30 كلم جنوب عاصمة الولاية أسد آباد.

وأضافت الوكالة أنه قبل أن يلقى هؤلاء الشيوخ -وهم من البشتون- حتفهم اجتمعوا مع اثنين من المستشارين التابعين للأمم المتحدة في مدينة جلال آباد الشرقية للبحث في تشكيلة الحكومة الأفغانية الجديدة. ولم ترد تأكيدات لهذه الأنباء من مصدر مستقل. وقالت الوكالة الأفغانية إنه لم تكن هناك أي اعتقالات فيما يتصل بهذا الحادث.

الجيش الأفغاني

أحد أعضاء القوات الدولية يدرب جنودا أفغانا من الكتيبة الأولى في كابل أمس
من جهة أخرى استبعد قائد قوة حفظ السلام الدولية في أفغانستان "إيساف" الجنرال البريطاني جون ماكول تشكيل جيش وطني في أفغانستان قبل مرور عدة سنوات. وقال الجنرال ماكول للصحفيين إن التزام الحكومة الانتقالية مبدأ التعددية العرقية في اختيار عناصر هذا الجيش يعتبر نقطة إيجابية جدا.

وقال العقيد مايك فيمر من مكتب التعاون العسكري مع أفغانستان المتمركز في السفارة الأميركية بكابل إن تشكيل الجيش الأفغاني سيسير بالسرعة التي يستطيع الأفغان اتباعها، ولكنه سيكون رهنا بالموارد المتوافرة.

يشار إلى أن حوالي 250 رجلا من مختلف الولايات أرسلوا إلى كابل ليشكلوا نواة الجيش الأفغاني، وبدأ هؤلاء تدريباتهم تحت إشراف القوة الدولية. ولم يتقرر بعد العدد الإجمالي لأفراد الجيش الذي يطالب المجتمع الدولي بتشكيله لوضع حد لهيمنة زعماء الحرب على الولايات.

كما تتولى القوات الدولية تدريب كتيبة من حوالي 600 أفغاني ستقوم الحكومة الأفغانية بنشرهم حول مقار الوزارات تحت مسمى الحرس الجمهوري كنواة للجيش الوطني.

المصدر : وكالات