المنطقة الفاصلة بين الكوريتين (أرشيف)
سمحت كوريا الشمالية اليوم في مشهد نادر لوسائل إعلام غربية بإلقاء نظرة على الجانب التابع لها من المنطقة العازلة بين الكوريتيين. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الكوري الجنوبي أنه لمس مؤشرات بأن بيونغ يانغ قد تبدأ حوارا مع الولايات المتحدة.

فقد دخل مراسلون غربيون إلى الجانب الكوري الشمالي من المنطقة منزوعة السلاح بصحبة ضابط في القوات المسلحة، وذلك بينما توعدت بيونغ يانغ بأنها ستزيل الولايات المتحدة من على وجه الأرض إذا قامت بهجوم على أراضيها.

وقال الملازم كيم كوانغ أثناء مرافقته للمراسلين إن جيش بلاده على أهبة الاستعداد للرد على أي اعتداء من قبل الولايات المتحدة. وانتقد كوانغ الدول الغربية وتساءل عن حجم الأسلحة النووية التي تملكها.

في غضون ذلك قال الرئيس الكوري الجنوبي إنه لمس رغبة من بيونع يانغ في استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وذلك قبل توجه مبعوث خاص من سول لكوريا الشمالية حيث ينقل رسالة إلى القيادة الكورية. وأضاف الرئيس كيم داو جونغ "يمكنني القول إن هناك دلائل بتحرك كوريا الشمالية والولايات المتحدة نحو الحوار".

في هذه الأثناء قررت الولايات المتحدة إدخال تعديلات على وجودها العسكري في كوريا الجنوبية بإغلاق أو نقل عشرات القواعد خلال السنوات العشر المقبلة. وأضاف المصدر أن المشروع لن يتضمن خفض عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في البلاد المقدر بنحو 37 ألف عنصر.

وهذه التعديلات مدرجة في "مشروع شراكة حول استخدام أراضي" كوريا الجنوبية وقعه قائد القوات الأميركية في كوريا توماس شوارتز ووزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم دونغ شين خلال اجتماع اليوم في سيول.

وتنص الخطة على خفض المنشآت والأراضي التي تستخدمها القوات الأميركية في كوريا الجنوبية في إطار معاهدة الدفاع المشتركة المطبقة منذ الحرب الكورية عامي 1950-1953 إلى النصف تقريبا بحلول نهاية عام 2011. وفي السنوات الأخيرة طلبت كوريا الجنوبية تعديل انتشار القوات الأميركية التي تقع الكثير من ثكناتها في ضواحي المدن ومناطق سكنية كبيرة.

وقال العقيد الأميركي روبرت دوربن "لا ننوي خفض عدد القوات". وأوضح أنه سيعاد نشر 10% فقط من أصل عشرة آلاف جندي موجودين في العاصمة سول وفي مناطق أخرى في البلاد.

المصدر : وكالات