فتيات هندوسيات يحتفلن بعيد الألوان في بومباي
طغت أعمال العنف الطائفية الأخيرة وإجراءات الأمن المشددة على احتفال الهندوس بعيد الألوان السنوي الصاخب. وقرر المسؤولون في البلاد مقاطعة هذه الاحتفالات في مقابل الدعوة إلى التسامح والتكافل بين أبناء الشعب بجميع طوائفه.

وقد دعت الحكومة الهندية إلى اعتبار اليوم عيدا شعبيا، في حين قرر المسؤولون والدبلوماسيون في السفارات الهندية بالخارج النأي بأنفسهم عن المشاركة في هذه الاحتفالات بسبب الوضع المتوتر في البلاد والذي تصاعد الشهر الماضي وأدى إلى مقتل 700 شخص غالبيتهم من المسلمين وتشريد الآلاف في ولاية كوجرات.

وقرر الرئيس الهندي ك.ر. نارايانان عدم استقبال الزوار للتهنئة بالعيد وعبر عن حزنه الشديد لأعمال العنف -التي اعتبرت الأسوأ منذ عقد في البلد الذي تقطنه غالبية هندوسية- إثر هدم مسجد بابري قبل عشر سنوات وأسفرت عن مصرع أكثر من ألفي شخص آنذاك. وقال في رسالة بعث بعها عشية عيد هولي "إنه في هذا الوقت الحرج الذي تحتل فيه أعمال العنف جانبا من بلادنا فإنه من المهم أن نستجمع جميع أعرافنا التقليدية الخاصة بالتسامح بهدف إقامة السلام والتراحم بين أبناء الشعب".

كما عبر رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي عن الموقف نفسه وقال إنه لن يشارك المحتفين احتفالاتهم بسبب أعمال العنف في كوجرات وناشدهم التقيد بالقوانين أثناء المهرجان. ودعا في بيان صادر عن مكتبه المواطنين إلى مشاركته الدعوة إلى السلام والتراحم والأخوة.

متطرفون هندوس يتجمعون حول حجر يريدون استخدامه في بناء معبد رام على أنقاض مسجد بابري (أرشيف)
كما حث زعيم الحزب الهندوسي الوطني الحاكم رؤساء الأقاليم التابعين لحزبه على دعوة أنصارهم إلى البقاء بعيدا عن المهرجان، وفي المقابل تنظيم برامج تكافل اجتماعي.

واتخذت زعيمة المعارضة الهندية سونيا غاندي وعدد من زعماء الأحزاب الهندية الموقف نفسه وقرروا عدم المشاركة في هذا المهرجان ودعوا إلى وقف أعمال العنف الطائفي في غربي البلاد.

وقد شددت الحكومة الهندية من إجراءاتها الأمنية في مدينة أحمد آباد ومدن أخرى شهدت أعمال عنف في الأحداث الأخيرة. ونشرت الآلاف من قوات الشرطة والجيش لمنع حدوث أي أعمال شغب يقوم بها الناشطون الهندوس خلال المهرجان. كما قامت بأعمال دورية في كل الطرق المؤدية إلى المدينة بهدف السيطرة على الموقف. وفرضت حظر تجول في عدد من المناطق الحساسة.

المصدر : الفرنسية