تومي سوهارتو لدى وصوله إلى المحكمة
استؤنفت في جاكرتا اليوم محاكمة تومي سوهارتو النجل الأصغر للرئيس الإندونيسي الأسبق سوهارتو بتهمة قتل قاض. وقد يواجه تومي الذي كان أحد أقوى الرجال في إندونيسيا إبان حكم والده حكما بالإعدام إذا ما تمت إدانته في هذه القضية.

وبدأت الجلسة بمفاجأة لسوهارتو الابن عندما أعلن رئيس المحكمة عن توسيع لجنة القضاة إلى خمسة, بإضافة قاضيين آخرين إليها. وقال رئيس المحكمة أمير الدين زكريا لدى افتتاح الجلسة "يبدو أن هذه القضية استقطبت اهتماما واسعا من الداخل والخارج, لذلك لاحظنا أنه من الضروري إضافة قاضيين آخرين" إلى اللجنة.

وقد أثار قرار رئيس المحكمة حفيظة فريق الدفاع الذي اعترض على الفور على قرار زكريا بزعم أن القاضيين الجديدين لم يحضرا الجلسة الأولى, وأنهما يجهلان حيثيات القضية. غير أن زكريا دافع عن قراره قائلا إن تحديد عدد لجنة القضاة هو من صلاحيات المحكمة.

وقالت مصادر قضائية إن جلسة اليوم ستركز على الاستماع إلى شهود الإثبات, ولن يسمح لتومي بالدفاع عن نفسه. وستستمع هيئة المحكمة اليوم إلى سبعة شهود إثبات بينهم زوجة القاضي القتيل وابنه.

ويتطلع الرأي العام الإندونيسي -وعلى رأسه رئيسة البلاد ميغاواتي سوكارنو بوتري التي تعهدت بنشر العدالة في إندونيسيا بعد عقود من انتهاكات حقوق الإنسان- إلى هذه المحاكمة لأنها تشمل واحدا من رموز السلطة في إندونيسيا إبان حكم سوهارتو. ويرى مراقبون إن ميغاواتي ستواجه أزمة سياسية إذا نجح فريق الدفاع بالالتفاف على الادعاء العام.

يشار إلى أن جلسة اليوم هي الثانية في محاكمة تومي سوهارتو التي افتتحت قبل أسبوع. وقد دخل تومي الذي كان يرتدي الزي الإندونيسي التقليدي وسط حماية أمنية مشددة إلى قصر العدل الذي اكتظ بالصحفيين والمصورين وسط جاكرتا. ويقول مراقبون ورجال قانون إن المحاكمة قد تستمر بين ثلاثة وأربعة أشهر بمعدل جلسة أسبوعيا.

يذكر أن تومي سوهارتو يقضي حاليا حكما بالسجن لمدة عام ونصف العام بعد إدانته بتهم فساد. وقد انفرد الرئيس الأسبق سوهارتو (80 عاما) بحكم إندونيسيا مدة 32 عاما إلى أن أجبر على التنحي بعد انتفاضة شعبية عام 1998، ويتهمه منتقدوه بمحاباة أقاربه وتكديس ثروة تبلغ عدة مليارات من الدولارات خلال فترة حكمه. وقد أوقفت السلطات إجراءات محاكمته التي بدأت في العام 2000 بتهمة الفساد بسبب اعتلال صحته.

المصدر : وكالات