خوسيه بوستاني

رفض مدير المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية البرازيلي خوسيه بوستاني الاستقالة من منصبه رغم أن الولايات المتحدة تريده خارج المنصب. وقال بوستاني أمس إن وضعه كمدير لمنظمة دولية يجب أن يتمتع بحصانة من التدخلات السياسية وألا يكون عرضة لتوجيهات من أي حكومة أيا كانت قوتها في إشارة إلى محاولات واشنطن الضغط لعزله.

وأشار بوستاني في مؤتمر نظمته المنظمة بالاشتراك مع الحكومة البرازيلية أمام حشد من المسؤولين من دول أميركا اللاتينية إلى أنه علم في فبراير/ شباط الماضي برغبة الولايات المتحدة في التخلص منه. وقال "لم أبلغ باعتراض سوى على أسلوب إدارتي".

وكانت الولايات المتحدة قد هددت في الأسبوع الماضي بعقد اجتماع للدول الأعضاء في المنظمة للتصويت على عزل بوستاني إذا لم يقدم هو استقالته. وجاءت هذه الخطوة بعد اقتراع بحجب الثقة أجراه المجلس التنفيذي للمنظمة في لاهاي لم يسفر عن نتيجة حاسمة وزاد من تعقيد مشكلة دبلوماسية تتعلق بأدائه وسط تكهنات عن خلاف بين واشنطن والمنظمة بسبب العراق.

وأكد بوستاني أن واشنطن رفضت إجراء تحقيق من جانب دول أعضاء في المنظمة لتحديد ما إذا كان يتعين أن يبقى في منصبه أم يتركه. وقد ساندت حكومة البرازيل بوستاني، في حين قالت مصادر إن واشنطن تريد عزله لأنه بدأ اتصالات مع العراق للتوقيع على اتفاقية الأسلحة الكيماوية لعام 1997.

وتراقب المنظمة الأسلحة الكيماوية بمقتضى معاهدة انضمت إليها حتى الآن 145 دولة. وكانت المنظمة قد انتدبت مفتشين عن السلاح للأمم المتحدة في التسعينيات لإزالة أسلحة كيماوية من معمل تابع للأمم المتحدة في العراق.

وقد عبرت واشنطن عن رغبتها في الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين لكن يبدو أنها تخشى من أن يؤدي سماح بغداد بعودة المفتشين إلى فقدان التأييد لعمل عسكري على العراق.

المصدر : رويترز