اعتقال مهاجمي قائد قوات الأمن الأفغاني في خوست
آخر تحديث: 2002/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/13 هـ

اعتقال مهاجمي قائد قوات الأمن الأفغاني في خوست

أحد أعضاء القوات الدولية الإيطالية يدرب
جنودا أفغانا من الكتيبة الأولى في كابل (أرشيف)

اعتقلت السلطات الأفغانية أمس مسلحين يعملان لحساب القوات الأميركية للاشتباه بضلوعهما في مهاجمة قائد الأمن في مدينة بشرق أفغانستان. في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع الأميركية إنها اكتشفت آثارا لبكتيريا الجمرة الخبيثة في العديد من مخابئ القاعدة في أفغانستان، كما أعلنت الوزارة من ناحية أخرى أن عسكريين أميركيين سيدربون الجيش الأفغاني اعتبارا من أبريل/ نيسان المقبل.

فقد ذكر متحدث باسم حاكم إقليم خوست أن السلطات الأفغانية أوقفت مسلحين تابعين لمجموعة دربتها القوات الأميركية على خلفية الهجوم الذي استهدف قائد قوات الأمن في مدينة خوست سور غول الذي حاول نزع أسلحتهما. وقتل سائق سيارة غول في إطلاق نار بوسط مدينة خوست. وتراجع المهاجمون إلى قاعدة جوية قريبة تتمركز فيها القوات الأميركية الخاصة.

وقال المتحدث "هناك ثأر قديم بين غول والرجلين اللذين لم يرغبا في التخلي عن أسلحتهما". واعتقل الاثنان خارج القاعدة الأميركية عند نقطة تفتيش على الطريق الذي يربطها بالمدينة. ولم يستبعد المتحدث احتمال أن يكون آخرون ممن شاركوا في الهجوم ما زالوا مختبئين في القاعدة.

وكشف اعتقال الرجلين صراع القوى بين زعماء الحرب الأفغان وأثار تساؤلات بشأن استخدام القوات الخاصة الأميركية لمرتزقة في المعارك ضد فلول قوات طالبان وتنظيم القاعدة. ووصف قلب الدين وهو مساعد كبير لوزير الدفاع محمد فهيم الحادث بأنه "مشكلة محلية تتعلق بمرتزقة"، وأضاف "هناك مرتزقة في كل هذه المنطقة، وهم يغيرون مواقفهم طوال الوقت". وقال إن هؤلاء المرتزقة يقاتلون أحيانا مع الأميركيين ثم ينحازون لمن يدفع لهم أموالا أكثر".

جنود أفغان تدربوا حديثا على
أيدي القوات الدولية (أرشيف)
الجيش الأفغاني
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان أمس الاثنين أن تدريب الجيش الوطني الأفغاني سيبدأ في غضون أربعة إلى ستة أسابيع، وأبانت أن عمليات التدريب سيشرف عليها ما بين 125 و150 مدربا عسكريا أميركيا من القوات الخاصة.

وجاء في البيان أن برنامج التدريب ينص على دورات تدريبية من عشرة أسابيع تركز في البدء على المؤهلات الأساسية للجنود بالإضافة إلى تأهيل ضباط ورتب أخرى من الأفغان ليتحولوا بأنفسهم إلى مدربين.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة تتوقع في ختام برنامج التدريب الذي تشارك فيه أيضا دول من الائتلاف المناهض لما يسمى بالإرهاب أن تتمكن السلطات الأفغانية الجديدة من "تولي هذا البرنامج قبل نهاية العام". وأوضح رمسفيلد أن دولا أخرى ستدعى إلى المشاركة في تمويل عملية تدريب الجيش الوطني الأفغانستاني إلا أنه لم يشأ أن يوضح كلفته.

جنود بريطانيون في طريقهم للقيام بأعمال الدورية في العاصمة كابل (أرشيف)
القوات البريطانية
وفي سياق متصل توجه رجال كوماندوز تابعون لمشاة البحرية الملكية البريطانية إلى قاعدة بغرام الجوية في أفغانستان، حيث وصل فريق متقدم منهم لوضع الترتيبات لوصولهم في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

كما بدأ وصول الأسلحة والمؤن اللازمة للقوة التي يبلغ قوامها 1700 جندي مكلفين بمساعدة القوات الأميركية في القضاء على حركة طالبان ومقاتلي شبكة القاعدة الموالين لأسامة بن لادن. ويعد إرسال هذه القوة أكبر مهمة قتالية توفدها بريطانيا إلى خارج حدودها منذ حرب الخليج عام 1991.

وقال متحدث بريطاني في بغرام رفض الكشف عن اسمه إن القوة القتالية تضم 900 من رجال الكوماندوز وأطقم مدفعية ومهندسين، مشيرا إلى أن مهمتهم ربما تنطوي على قتال على أعلى المستويات. وستضم القوة كذلك مئات من أطقم المساندة والتموين والإمداد ووحدات من القوات الجوية الملكية ومروحيتين من طراز شينوك البريطانية الصنع.

ومن غير المتوقع وصول طلائع القوات القتالية قبل يوم الجمعة القادم على أقرب تقدير، كما أن هذه القوات لن تكون جاهزة للعمليات قبل منتصف أبريل/ نيسان القادم عندما تكون القوة بكاملها موجودة في القاعدة. وتتولى بريطانيا بالفعل قيادة القوة الدولية للمساعدة الأمنية وهي قوة لحفظ السلام في العاصمة الأفغانية كابل وقد تشكلت بعد الإطاحة بطالبان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ريتشارد مايرز
الجمرة الخبيثة
على صعيد آخر أوضح رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أمس أن الفحوص الأولية أظهرت وجود آثار لبكتيريا الجمرة الخبيثة في العديد من مخابئ القاعدة في أفغانستان. وقال إنه عثر أيضا على معدات قد تكون أتاحت إنتاج هذه الجرثومة القاتلة في "مختبر" للقاعدة في قندهار.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون "تبين في خمسة أو ستة مواقع دخلناها وجود بكتيريا الجمرة الخبيثة في بعضها". وأضاف "لم يكن هناك كميات كبيرة"، موضحا أن الآثار التي عثر عليها كانت "طفيفة"، لكنه لم يستبعد أن تكون بكتيريا الجمرة الخبيثة ناجمة عن تكاثر طبيعي. وكان الجيش الأميركي قد أكد السبت الماضي العثور على مختبر قيد الإنشاء قرب قندهار جنوب أفغانستان تابع لتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنه معد من أجل إنتاج الجمرة الخبيثة.

المصدر : وكالات