أكبر تانجونغ (يمين) أثناء محاكمته بتهمة الفساد
مثل رئيس البرلمان الإندونيسي أكبر تانجونغ أمام المحكمة اليوم الاثنين في قضية كسب غير مشروع ما يعد اختبارا جديدا لتعهد الرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري بمحاربة الفساد.

ووصل تانجونغ المتهم بإساءة استغلال السلطة والكسب غير المشروع إلى محكمة وسط جاكرتا محاطا برجال الشرطة.

وقد أرجأت المحكمة القضية إلى الأول من أبريل/ نيسان القادم، بعد أن قدم الادعاء العام حيثيات الاتهام. ويتهم الادعاء العام تانجونغ بإعطاء تفويض لسحب أكثر من أربعة ملايين دولار من وكالة الغذاء الحكومية بولوج، واستغلت الأموال في تمويل حملة حزبه الانتخابية عام 1999.

وقد قاد تانجونغ حملة حزب غولكار واعتبر مرشحا محتملا للرئاسة في الانتخابات القادمة عام 2004. ولكن إذا ما أدين بتلك التهم فربما يقضي حكما بالسجن عشرين عاما، كما أنه قد يحرم من دخول البرلمان. ونفى تانجونغ القابع في السجن منذ 7 مارس/ آذار الجاري الاتهامات الموجهة إليه، ورفض الاستقالة من منصبه كرئيس للبرلمان أو حتى من رئاسة الحزب.

ميغاواتي سوكارنو بوتري
مصير التحالف الحكومي
وإلى جانب قضية الكسب غير المشروع تسلط القضية الضوء على مصير الائتلاف الحاكم، إذ يرأس تانجونغ حزب غولكار الذي كان يحكم البلاد ويعتبر أهم شريك في الائتلاف الحالي الذي تتزعمه الرئيسة ميغاواتي.

ويقول سياسيون إن احتجاز تانجونغ لم يؤثر على تماسك التحالف الحكومي بين حزبي غولكار والحزب الديمقراطي الإندونيسي الذي ترأسه ميغاواتي، وعزا هؤلاء ذلك إلى أن كلا الجانبين يرغبان في الحفاظ على اتحادهما ولو إلى حين إجراء الانتخابات القادمة في العام 2004. ويقول محللون إن فضيحة إساءة استخدام معونات الفقراء من الممكن أن تضر بشدة بالحزب السياسي الذي ظل اسمه مرتبطا بالرئيس الأسبق سوهارتو طيلة ثلاثة عقود.

المصدر : وكالات