قائد أفغاني يحذر من حرب عصابات مع مقاتلي القاعدة
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ

قائد أفغاني يحذر من حرب عصابات مع مقاتلي القاعدة

عدد كبير من مقاتلي طالبان اكتظ بهم سجن بلدة سبين غار في أفغانستان

أعلن قائد المنطقة الشمالية في أفغانستان الجنرال محمد عطا أن المواجهات الدائرة شرقي البلاد قد تتحول إلى حرب عصابات طويلة الأمد. ودعا في لقاء مع الجزيرة إلى التفاوض مع الأفغان من أنصار تنظيم القاعدة كي يتخلوا عن دعمهم للتنظيم ويسلموا قياداته إلى القوات الأفغانية.

واعتبر القائد الأفغاني أنه يجب التعامل مع هذا الموقف بعقلانية بعد أن دمرت مراكز القاعدة إلى حد كبير. وأشار إلى أنه ليس هناك وجود قوي وفعلي للقاعدة في أفغانستان الآن، إلا أن قيادة التنظيم لاتزال سليمة وطليقة. وأوضح أن القوات الأميركية والأفغانية مازالت في حاجة إلى معلومات استخباراتية وتخطيط دقيق، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن فسيسترد عافيته في شكل تنظيم جديد يقوم بتنفيذ هجمات.

وقال الجنرال عطا إنه يجب في الوقت الراهن وقف القصف كي لا تطول مدة الحرب وتتحول إلى حرب عصابات وربما حرب عصبيات متبادلة. وأضاف أن القتال بين قواته وقوات الجنرال عبد الرشيد دوستم انتهى من خلال اتفاق بين الطرفين.

مخزن للمتفجرات
في غضون ذلك أعلن ناطق عسكري أميركي أن قوات التحالف اكتشفت مركزا لإنتاج المتفجرات في منطقة شاهي كوت شرقي أفغانستان والتي شهدت مؤخرا معارك عنيفة بين القوات الأميركية والأفغانية من جهة ومقاتلي القاعدة وطالبان من جهة أخرى.

كما عثرت القوات الأفغانية على جثث مقاتلين أجانب وبحوزتهم بعض الوثائق لم يتم الكشف عنها. وأوضح المتحدث الأميركي أنه تم أيضا تدمير مخزن للذخيرة في هذه المنطقة. وكانت القوات الأميركية قد أعلنت مقتل حوالي ألف من عناصر القاعدة وطالبان في عملية أناكوندا التي استمرت أسبوعين في سلسلة جبال أرما بولاية بكتيا شرقي أفغانستان.

وفي السياق ذاته ذكرت صحيفة تايمز البريطانية اليوم أن اكتشاف الأميركيين مختبرا لإنتاج أسلحة بيولوجية خلال عملية أناكوندا شرقي أفغانستان قد يكون وراء القرار الذي اتخذته لندن منذ أيام بإرسال المزيد من القوات البريطانية إلى أفغانستان.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر حكومية إن اكتشاف المختبر حرك مجددا المخاوف من أن أسامة بن لادن يطور أسلحة دمار شامل لاستخدامها ضد الغرب. وأضافت المصادر أن الأميركيين دهشوا للمقاومة التي أبداها رجال القاعدة وتطور أسلحتهم وقدرتهم على استخدامها.

وأضافت تايمز أن البنتاغون استنتج من خلال عملية أناكوندا التي قتل خلالها ثمانية جنود أميركيين, بأنه يمكن لعناصر القاعدة التجمع مجددا والقتال وأن القوات الأميركية بحاجة ملحة إلى مزيد من الجنود البريطانيين.

وكانت لندن قد قررت إرسال حوالي 1700 جندي إضافي إلى أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات