مبنى البرلمان في نيودلهي محاط بحراسة مشددة (أرشيف)
يمضي رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قدما في تقديم مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى مكافحة الإرهاب إلى الهيئة التشريعية خاصة بعدما أبدى خمسة نواب محايدين عزمهم التصويت لصالح القانون.

ويمثل النواب الخمسة الحزب الهندي الديمقراطي الاتحادي، وقالوا إنهم سيصوتون لصالح الائتلاف الحكومي في التصويت على مشروع القانون في جلسة الثلاثاء المقبل.

واضطر التحالف الحاكم في الهند لدعوة البرلمان إلى اجتماع مشترك لمجلسيه الشيوخ والنواب يوم 26 مارس/آذار الجاري من أجل ضمان إقرار القانون الجديد، وذلك لأن القانون الذي أقره مجلس النواب الأسبوع الماضي قد رُفض الخميس الماضي عندما عرض على مجلس الشيوخ الذي لا يتمتع فيه حزب بهارتيا جاناتا بالأغلبية.

وبمقتضى الدستور الهندي فإنه عند تمرير قانون من مجلس النواب ورفضه من مجلس الشيوخ تدعو الحكومة المجلسين للتشاور بشأنه.

ويتوقع الائتلاف الحاكم أن يحصل على الأغلبية لدى التصويت على مشروع القانون إذ يحظى على تأييد 418 صوتا مقابل 365 صوتا معارضا من إجمالي عدد نواب المجلسين.

وكان القانون قد صيغ عقب هجمات الحادى عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة، ويمنح سلطات الأمن صلاحيات أوسع فيما يتعلق بعمليات الاعتقال والاستجواب والاحتجاز. ويعرّف مشروع القانون الجديد مصطلح "إرهابي" بأنه كل من يهدد وحدة الهند ويروع مواطنيها. ويتيح القانون لرجال الأمن اعتقال المشتبه بهم مدة تزيد على 30 يوما دون تقديمهم إلى القضاء.

يذكر أن القانون كان قد رفض عند عرضه أول مرة أمام مجلس النواب في ديسمبر/كانون الأول الماضي. لكنه أعيد مرة أخرى عقب الهجوم الذي تعرض له البرلمان الهندي في نهاية العام الماضي. كما أدى الهجوم على القنصلية الأميركية بكلكتا في يناير/كانون الثاني الماضي ومن قبله الهجوم على الجمعية الوطنية بسرينغار -العاصمة الصيفية للجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم جامو وكشمير- إلى زيادة التأييد للمشروع.

وأثارت أعمال العنف الطائفي بين الهندوس والمسلمين التي جرت مؤخرا في ولاية كوجرات والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 700 شخص معظمهم من المسلمين إلى تجدد المخاوف من مشروع القانون.

ويقول معارضو القانون إنه يساعد الحكومة على استغلاله للتحرش بالأبرياء واستهداف الأقلية من المسلمين. ورغم رفض القانون فإن قوات الأمن الهندية عملت به فعليا منذ مدة إذ يحق لها بمقتضى الدستور إقرار العمل بقوانين معينة لفترات محددة.

واتهمت المعارضة الهندية الحكومة بأنها لم تقم وفقا لهذا القانون باعتقال أي من العناصر البارزة في أوساط المتطرفين الهندوس الذين تولوا تنسيق الهجمات على المواطنين المسلمين وممتلكاتهم.

المصدر : الفرنسية