باكستان تحتفل بعيدها الوطني وسط تصاعد التوتر مع الهند
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/10 هـ

باكستان تحتفل بعيدها الوطني وسط تصاعد التوتر مع الهند

باكستانيان يشاهدان رئيس البلاد برويز مشرف وهو يلقي خطابه بمناسبة اليوم الوطني لباكستان

وجه الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم تحذيرا للهند شديد اللهجة من أن أي نوايا عدوانية ستواجه بحسم، وذلك في خطاب ألقاه بمناسبة العيد الوطني لباكستان الذي يحتفل به هذه السنة دون عرض عسكري كما جرت العادة.

وقال مشرف في خطابه إلى الأمة الذي بثه التلفزيون إن الهند نشرت كل قواتها على طول الحدود الباكستانية، وأشار إلى أن بلاده لن تساوم على استقلالها وكرامتها. وأضاف "إذا كانت الهند تبيت نوايا عدوانية فيجب عليها أن لا تخطئ لأن باكستان تملك قدرات عسكرية كبيرة وقد يكون ردها ساحقا على أي شكل من أشكال العدوان".

وأكد مشرف أن العرض العسكري التقليدي المعتاد بمناسبة هذا العيد الوطني ألغي بسبب نشر القوات على الحدود مع الهند.

ورد مشرف في هذا الخطاب على مطالبة الهند مجددا بتسليمها عشرين شخصا من المشتبه بهم كأساس لتهدئة الوضع على الحدود. وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو أنه "من الضروري أن تأخذ باكستان هذه اللائحة (للمتهمين) في الاعتبار إذا أردنا تحسنا ميدانيا للوضع". ولكن الجنرال مشرف رفض أي تسليم للمواطنين الباكستانيين، وطلب من نيودلهي أن تقدم الأدلة التي تثبت تورط غير الباكستانيين الواردة أسماؤهم في اللائحة.

أفراد من الشرطة الباكستانية يحرسون مسجدا للشيعة عقب تعرضه لهجوم مسلح في راولبندي (أرشيف)
العنف الطائفي
وعلى الصعيد الداخلي تعهد الرئيس الباكستاني بإنهاء العنف الطائفي في إطار حملة أوسع نطاقا ضد الجماعات الإسلامية كان أعلنها في يناير/كانون الثاني الماضي واعتقل فيها مئات من السنة والشيعة، بيد أن كثيرين منهم أطلق سراحه بعد ذلك لعدم توافر الأدلة.

وأوضح مشرف أن حكومته ستوجه كل مواردها وصلاحياتها لتحديد الإرهاب والقضاء عليه، داعيا إلى إجراء تغيير في النظام القضائي وجهاز المخابرات من أجل مزيد من الفعالية.

ووجه الرئيس الباكستاني نداء إلى السنة والشيعة في باكستان بأن تحترم كل طائفة منهما مشاعر الأخرى، وقال "يجب ألا نسمح للخلافات العقائدية بأن تنال من وحدتنا".

اعتقالات وإجراءات أمن
من جهة أخرى
قام آلاف الجنود ورجال الشرطة المدججين بالسلاح بدوريات في شوارع المدن الكبرى لمواجهة أي أعمال عنف قد تقع مع اقتراب يوم عاشوراء الذي يحتفل به الشيعة.

ووجهت نصائح إلى الدبلوماسيين بالابتعاد عن المدن التي تشهد اضطرابات ومنها كراتشي وراولبندي ولاهور قبل يوم الاثنين الذي سينزل فيه الشيعة إلى الشوارع ليجددوا أحزانهم على مقتل الحسين حفيد النبي عليه الصلاة والسلام في يوم عاشوراء.

ويعتبر شهر محرم من الشهور التي يتزايد فيها التوتر والعنف بين جماعات متشددة من الشيعة والسنة في بلد قتل فيه مئات الأفراد في أعمال عنف طائفية على مدار السنوات العشر الماضية.

وفي كراتشي نشر مئات من رجال الشرطة والجنود المسلحين في مختلف أنحاء المدينة لحراسة المباني العامة ومساجد الشيعة والسنة. وقال شرطي في المدينة الساحلية الواقعة جنوب باكستان "محرم دائما شهر توتر للناس والشرطة على حد سواء، ويتزايد الخوف هذا العام بعد أن حظرت الحكومة عددا من المنظمات التي أنحي عليها باللائمة في أعمال قتل لأسباب طائفية".

وقد اعتقلت الشرطة الباكستانية عشرات من أنصار المعارضة لمنع تنظيم تظاهرة في وسط مدينة لاهور بشرق باكستان. وأعلنت الشرطة أن التحالف من أجل إعادة الديمقراطية قرر تنظيم التجمع للاحتفال اليوم بالعيد الوطني الباكستاني.

وقال قائد شرطة لاهور إن نحو 25 شخصا وضعوا في الحبس الاحترازي بعد رفض قادة التحالف تغيير مكان التجمع. كما اعتقل سبعة من قادة المعارضة في ولاية بلوشستان (جنوب غرب) لمنعهم من عقد اجتماع في كويتا عاصمة الولاية.

ويجوب الجنود في سيارات جيب وشاحنات تابعة للجيش أنحاء مدينة لاهور التي ستشهد أكبر موكب منذ بداية شهر محرم في استعراض للقوة. وقال مدير شرطة المدينة إن 2500 من رجال الشرطة سينتشرون على طول طريق المسيرة التي ستبدأ في هذه المدينة الواقعة في شرق باكستان مساء غد.

وأضاف "سنغلق جميع الطرق المؤدية إلى طريق الموكب وسنقيم الحواجز"، مشيرا إلى أن رجال الشرطة سيحرسون كذلك أسطح المباني حول الطريق لمراقبة الموقف مع زيادة الدوريات من الشرطة والجيش.

المصدر : وكالات