واشنطن تحمل البطوطي رسميا مسؤولية تحطم الطائرة المصرية
آخر تحديث: 2002/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/9 هـ

واشنطن تحمل البطوطي رسميا مسؤولية تحطم الطائرة المصرية

فرق الإنقاذ والتحقيق ينتشلون حطام طائرة مصر للطيران (أرشيف)
اعترضت الحكومة المصرية على التقرير الأميركي النهائي الذي حمل جميل البطوطي مساعد قائد طائرة شركة مصر للطيران المسؤولية عن حادث تحطم الطائرة في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999 وأسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها. وقالت هيئة الطيران المدني المصرية إنها سوف تطعن رسميا في نتيجة التحقيق.

وأوضحت الهيئة أنه من الضروري إجراء تحقيقات أخرى حيث إن المسؤولين الأميركيين لم يأخذوا في الاعتبار أدلة تؤيد حدوث عدة أعطال في أجهزة الرفع بمجموعة الذيل.
ووصفت القاهرة التقرير بأنه معيب مؤكدة أنها ستطعن فيه.

وأصدر السفير المصري في واشنطن نبيل فهمي بيانا قال فيه "نعتقد أن من حق عائلات الذين كانوا على متن الطائرة علينا معرفة سبب هذا الحادث المأساوي".

ففي ختام تحقيق أثار توترا في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر قال المجلس القومي الأميركي لسلامة النقل في بيان رسمي إن السبب المرجح لسقوط طائرة مصر للطيران الرحلة 990 كان خروج الطائرة عن مسارها الطبيعي نتيجة تعليمات أدخلها الضابط الأول المساعد للطيار إلى أجهزة القيادة.

وقال التقرير إن طبيعة وزاوية انحدار الطائرة بمقدمتها لا تتفق وما قد ينشأ عن عطل ميكانيكي وإنما يمكن تفسيرها بـ"مدخلات الطيار" على أجهزة القيادة.

وأشار التقرير إلى أن سبب رغبة مساعد الطيار في إسقاط الطائرة "غير محدد" وأن المكتب القومي الأميركي لسلامة النقل يمتنع عن التخمين بشان "الدوافع" تاركا الباب مفتوحا لفرضية أن الطيار أراد تفادي خطر ما.

وقالت ماريون بليكي رئيسة مجلس سلامة النقل إن المجلس أجرى تحقيقا مفصلا وفحصا دقيقا لكل سبب محتمل للحادث متبعا في ذلك معايير صارمة. وقالت إن تحليلات التقرير وما خلص إليه تؤيدها بشدة الأدلة المادية والبيانات المسجلة مبدية تعاطفها مع أسر الضحايا.

وأشار التقرير الأميركي إلى عدم صدور أي استغاثة أو نداء للمساعدة أو أي رد فعل للمفاجأة من جانب البطوطي عندما بدأت مقدمة الطائرة تغوص وكذلك عدم صدور أي رد منه على تساؤلات قائد الطائرة محمود الحبشي "ماذا يحدث؟ ماذا يحدث؟"، وذلك عندما عاد الكابتن من دورة المياه إلى قمرة القيادة بعد 14 ثانية من بدء الهبوط الحاد.

وقال المجلس إن تصرفات البطوطي لا تتفق ورد الفعل المنتظر من طيار يواجه ظروف طيران غير متوقعة أو خارجة عن السيطرة. كما لاحظ المجلس أيضا أن الحبشي قال للبطوطي عدة مرات "شد معي" وهو يحاول في ما يبدو رفع الطائرة. لكن مساعد الطيار ظل يتخذ وضع قيادة الطائرة لأسفل.

وليد البطوطي
وفي القاهرة قال أحد المحققين المصريين إن التقرير النهائي يؤكد تراجع الأميركيين عن ادعاءاتهم بشأن انتحار البطوطي أو قيامه بفعل متعمد. وأضاف المحقق الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن التقرير يؤكد فشل الأميركيين في معرفة أسباب سقوط الطائرة وأن هناك معلومات كثيرة تم حجبها خلال التحقيق قد تدين الجانب الأميركي.

كما رفض ناطق باسم أسرة البطوطي التقرير وقال إنه لا يستند إلى أي دليل علمي. وأضاف وليد البطوطي ابن شقيق جميل البطوطي أن "جهات أخرى" قد تكون أسقطت الطائرة للقضاء على الضباط المصريين الذين كانوا على متنها. وقال إن الأميركيين يسعون إلى تحويل الأنظار عن وجود 33 ضابطا في الجيش المصري على متن الطائرة.

كانت الطائرة وهي من طراز بوينغ 767 هوت في المحيط الأطلسي قرب ساحل كايب كود بولاية ماساشوستس في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 1999 وذلك بعد حوالي نصف ساعة من إقلاعها من مطار جون كيندي بنيويورك مما أودى بحياة 217 شخصا كانوا على متنها.

المصدر : وكالات