جورج بوش مع برويز مشرف أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض (أرشيف)
أعربت الولايات المتحدة عن أملها بإقامة نظام ديمقراطي في باكستان دون أن تعلق مباشرة على الأنباء التي ذكرت أن الرئيس برويز مشرف أحد أبرز حلفائها في الحرب على ما يسمى الإرهاب يدرس إجراء استفتاء لتمديد رئاسته للبلاد خمس سنوات أخرى.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر أمس إن هناك تكهنات في الصحف الباكستانية عن مثل هذا الاستفتاء، ولكن لم يصدر أي إعلان رسمي حتى الآن بهذا الشأن ولذلك فهو لا يستطيع التعليق عليه.

وذكر مع ذلك أن واشنطن كانت قد أعربت عن ارتياحها لتعهد الجنرال مشرف بإجراء انتخابات إقليمية ووطنية في أكتوبر/تشرين الأول والتي من شأنها أن تشكل "خطوة إضافية نحو العودة إلى حكم مدني". وأضاف ريكر في لقائه اليومي مع الصحفيين أن إقامة نظام ديمقراطي ومدني هو أمر أساسي من أجل التنمية الاقتصادية والسياسية في باكستان.

وكان الزعيم السياسي الباكستاني إعجاز الحق قد أعلن أمس أن الجنرال برويز مشرف يفكر في تنظيم استفتاء على تمديد ولايته رئيسا للدولة مدة خمسة أعوام.

وقال إعجاز الحق -وهو نائب رئيس جناح من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية معارض للفصيل الرئيسي الذي يقوده رئيس الوزراء السابق نواز شريف- إن الجنرال مشرف "يفكر جديا في تنظيم استفتاء لضمان بقائه" في الحكم. وأضاف أن مشرف أثار هذه الفكرة أثناء مباحثات جرت الأربعاء في مقره الرسمي مع وفد من هذا الفصيل. وتطرق مشرف إلى مسألة الانتخابات التشريعية التي تعهد بتنظيمها في أكتوبر/تشرين الأول مع انتخابات رئاسية محتملة.

ومن المتوقع إجراء انتخابات تشريعية في البلاد، لكن فرضية إجراء انتخابات رئاسية والتي تتطلب تعديلا للدستور قد تكون بالنسبة لمشرف وسيلة للبقاء في السلطة إذا شعر بأن البرلمان المقبل غير مؤيد له.

وأمرت المحكمة العليا في باكستان بالعودة إلى النظام الديمقراطي قبل أكتوبر/تشرين الأول 2002 أي بعد ثلاثة أعوام من الانقلاب الذي جرى في الشهر نفسه عام 1999 واستولى بعده مشرف على السلطة، كما سمحت للرئيس بتعديل الدستور إذا كان ذلك ضروريا دون تغيير أسسه. وسبق للرئيس مشرف أن أعلن أنه سيبقى في منصبه بعد انتخابات أكتوبر/تشرين الأول لضمان استمرارية السلطة.

المصدر : وكالات