اغتيال مسؤول إيطالي يثير مخاوف تجدد العنف السياسي
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/7 هـ

اغتيال مسؤول إيطالي يثير مخاوف تجدد العنف السياسي

انفجار في جانب من مبنى وزارة الداخلية في روما (أرشيف)
اغتال مسلحون مجهولون مستشارا كبيرا في حكومة يمين الوسط الإيطالية في منزله الليلة الماضية، في هجوم أثار مخاوف من تجدد أعمال العنف السياسي في البلاد بعد ثلاثة أعوام من الهدوء.

وقالت الشرطة إن رجل الاقتصاد البارز ماركو بياجي (51 عاما) وهو أستاذ بالقانون ومستشار وزير العمل الإيطالي روبرتو ماروني لقي حتفه خارج منزله في مدينة بولونيا الشمالية اغتيل برصاصتين في العنق.

وقال شهود عيان إن رجلين يركبان دراجة نارية اقتربا من بياجي بينما كان يركب دراجة هوائية عند وصوله إلى منزله وأطلقا النار عليه.

وقد شاهد صحفيون توجهوا إلى مكان الجريمة نجمة خماسية داخل دائرة محفورة على الباب الخشبي لمنزل الضحية، وهي شعار مجموعة الألوية الحمراء اليسارية، ولم تتسن معرفة ما إذا كان هذا الشعار قد حفر حديثا أم لا، وقد باشرت قوات مكافحة الإرهاب تحقيقاتها لمعرفة الجاني. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الاغتيال.

ويأتي اغتيال بياجي بعد شهر على انفجار قنبلة بجوار مبنى وزارة الداخلية في روما.

عودة الإرهاب
واضطر وزير الداخلية الإيطالي كلاوديو سكاجولا إلى قطع زيارة إلى الولايات المتحدة والعودة إلى إيطاليا لحضور اجتماع وزاري وجلسة طارئة للبرلمان تعقد في وقت لاحق من اليوم.

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي روكو بوتيليوني إن جريمة القتل نفذها أفراد يريدون حربا أهلية. وأضاف في تصريح للإذاعة الإيطالية "هناك متطرفون يريدون حربا أهلية ولن يترددوا في اللجوء لجرائم القتل السياسي لتحقيق ذلك، وإننا نعلم أنهم موجودون". وتصدر معظم الصحف الإيطالية اليوم عنوان "الإرهاب يعود ثانية".

ويذكر اغتيال بياجي بالحادث الذي راح ضحيته في 20 مايو/ أيار 1999 ماسيمو دانتونا (51 عاما) مستشار وزير العمل آنذاك في عملية تبنتها منظمة الألوية الحمراء.

النقابات تدعو لل

سيلفيو برلسكوني
إضراب
وطالبت النقابات العمالية بإضراب عام مدته ساعتان اليوم الأربعاء احتجاجا على جريمة القتل كما دعت إلى إضراب مدته أربع ساعات في بولونيا مسقط رأس بياجي.

وقبل يوم من مقتله كتب بياجي مقالا افتتاحيا في صحيفة اقتصادية بارزة اتهم فيه النقابات العمالية بأنها ضد الوحدة الأوروبية بمعارضتها الإصلاحات العمالية.

وكانت النقابات العمالية والمعارضة قد انتقدت الإصلاحات العمالية بقوة بحجة أنها "ستجعل من السهل طرد العمال". في حين ترى الحكومة أن الإصلاحات ضرورية لخلق مزيد من الوظائف ولجعل سوق العمل أكثر مرونة ولتقريب إيطاليا من المعايير التي تنتهجها بقية الدول الأوروبية.

ودعا رئيس حكومة يمين الوسط الإيطالية سيلفيو برلسكوني اليوم إلى استئناف المفاوضات مع النقابات العمالية وأصحاب الأعمال بشأن الإصلاحات العمالية.

المصدر : وكالات