شرطي سريلانكي في نقطة مراقبة قرب الخطوط الأمامية (أرشيف)
وصل رئيس بعثة الإشراف على الهدنة إلى سريلانكا اليوم استعدادا لبدء مهام البعثة بالتعاون مع الحكومة. يأتي ذلك في إطار جهود إحلال السلام بعد نحو عقدين من القتال بين الحكومة السريلانكية وجبهة تحرير نمور التاميل. في غضون ذلك تظاهر آلاف التاميل مطالبين برفع الحظر المفروض على الجبهة.

وتعد هذه المرة الأولى التي يشارك فيها مراقبون أجانب في الإشراف على هدنة لإنهاء الحرب العرقية في سريلانكا. ويترأس الجنرال المتقاعد النرويجي تروند فوروهوفد بعثة المراقبة التي تضم نحو 16 من الدول الإسكندنافية.

والتقى فوروهوفد فور وصوله رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكرميسينغ وقال إنه يتوقع أن ينتشر مراقبون من النرويج وفنلندا والسويد في مواقعهم نهاية الأسبوع الجاري. وسيعمل المراقبون مع مراقبين محليين للحفاظ على الهدنة في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة وجبهة نمور التاميل لإجراء أولى محادثات مباشرة بين الجانبين منذ سبعة أعوام.

رانيل ويكرميسينغ
وكان ويكرميسينغ قد وقع على هدنة توسطت فيها النرويج الأسبوع الماضي مع جبهة نمور تحرير التاميل. وهاجمت رئيسة سريلانكا شاندريكا كماراتونغا أمس اتفاق الهدنة الذي دخل حيز التنفيذ، قائلة إن بعض بنوده لا يتماشى مع سيادة البلاد ويحتاج إلى مراجعة.

في غضون ذلك تظاهر عشرات الآلاف من التاميل ضد استمرار الحظر المفروض على جبهة نمور التاميل. وجرت التظاهرات أمس بمدينة فافونيا شمالي البلاد وشارك فيها 30 ألف متظاهر على الأقل تقدمهم بعض نواب البرلمان من التاميل.

وطالب المحتجون برفع الحظر على الجبهة لتسهيل إجراء محادثات سلام، ورفعوا لافتات تؤكد أن الجبهة هي الممثل الشرعي الوحيد لحوالي 3.2 ملايين من التاميل في سريلانكا. يشار إلى أن فافونيا تقع شمالي العاصمة كولمبو قرب خط جبهة القتال بين الحكومة والمتمردين.

الجدير بالذكر أن متمردي جبهة نمور التاميل يقاتلون منذ عام 1983 لإقامة وطن منفصل للأقلية التاميلية شمالي وشرقي البلاد.

المصدر : وكالات