جندية من المارينز في القاعدة الأميركية بمطار بغرام

قتل جندي أميركي وعنصران من القوات الافغانية كما أصيب عدد آخر بجروح في معارك مع مقاتلي القاعدة وطالبان بشرق أفغانستان. وذكر شهود عيان أن عدد مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان الذين صدوا هجوم القوات الأفغانية والقاذفات الأميركية على مواقع يتحصنون فيها يقدر بالآلاف.

وقال جنود أفغان عائدون من الجبهة إن القوات الأفغانية التي ارتدت على أعقابها إثر هجوم على قوات طالبان والقاعدة بشرق أفغانستان واجهت حوالي خمسة آلاف مقاتل. وأوضحوا أن حجم قواتهم المدعومة بالقاذفات الأميركية من طراز بي/52 لم يتجاوز ألف فرد بينهم حوالي 50 مستشارا أميركيا، وهو أول مؤشر من ساحة القتال على حجم المعركة الدائرة.

مقاتلون من تنظيم القاعدة أثناء تدريب
بمنطقة مجهولة في أفغانستان (أرشيف)
وعبر الجنود عن خشيتهم من احتمال أن تكون بعض وحداتهم عزلت أو حوصرت في المعركة التي تدور على بعد 30 كلم تقريبا بشرق غرديز عاصمة ولاية بكتيا وقرب الحدود مع باكستان.

وقال مصور رويترز إنه شاهد قاذفة من طراز بي/52 تلقي قنابلها ومروحيتين عسكريتين أميركيتين من طراز شينوك تبتعدان عن مسرح المعركة في قرية شاهي كو الجبلية في منطقة آرما. وحسب المصادر الأفغانية فإن مقاتلين أفغانيين قتلا وأصيب خمسة آخرون بجروح من جراء قصف مواقعهم بقذائف الهاون.

ويأتي تجدد المعارك بعد يوم واحد من إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي يجمع معلومات عن جيوب تضم المئات من المشتبه بأنهم من مقاتلي القاعدة وطالبان يعيدون تجميع صفوفهم قرب مدينة غرديز.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن هذه الجيوب قد تكون محور تركيز لعمليات قادمة في ولاية بكتيا بالمنطقة الجبلية القريبة من حدود باكستان.

وتقول مصادر أميركية إن القوات الأميركية الخاصة بدأت تدريب قوتين تتألف كل منهما من 500 أفغاني لتمكينهم من المشاركة في تعقب مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين في القرى والسفوح الجبلية بالمنطقة.

من ناحية ثانية قال مسؤولون في القاعدة الأميركية بقندهار في جنوب البلاد إن جنديين أفغانيين قتلا وأصيب أربعة آخرون من جراء انفجار لغم قرب القاعدة اليوم. وأكد المتحدث باسم القاعدة الأميركية أن دورية عسكرية فجرت لغما أرضيا، وأضاف "للأسف سقط قتيلان وأصيب أربعة".

مقتل وجهاء أفغان
في هذه الأثناء أفادت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن سبعة من شيوخ القبائل الأفغانية قتلوا بالرصاص في شرق أفغانستان الأسبوع الماضي. ونسبت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها إلى مصادر لم تكشف عن هويتها القول إن الشيوخ قتلوا في ولاية كونر في ساعة متأخرة يوم الخميس الماضي أثناء توجههم لحضور احتفال كان يقام في قرية باشاد التي تبعد نحو 30 كلم جنوب عاصمة الولاية أسد آباد.

وأضافت الوكالة أنه قبل أن يلقى هؤلاء الشيوخ -وهم من البشتون- حتفهم اجتمعوا مع اثنين من المستشارين التابعين للأمم المتحدة في مدينة جلال آباد الشرقية للبحث في تشكيلة الحكومة الأفغانية الجديدة. ولم ترد تأكيدات لهذه الأنباء من مصدر مستقل. وقالت الوكالة الأفغانية إنه لم تكن هناك أي اعتقالات حتى اليوم فيما يتصل بهذا الحادث.

الجيش الأفغاني

جنود أفغان من الكتيبة الأولى يتدربون في كابل
من جهة أخرى استبعد قائد قوة حفظ السلام الدولية في أفغانستان "إيساف" الجنرال البريطاني جون ماكول تشكيل جيش وطني في أفغانستان قبل مرور عدة سنوات.

وقال الجنرال ماكول للصحفيين إن التزام الحكومة الانتقالية مبدأ التعددية العرقية في اختيار عناصر هذا الجيش يعتبر نقطة إيجابية جدا.

وقال العقيد مايك فيمر من مكتب التعاون العسكري مع أفغانستان المتمركز في السفارة الأميركية بكابل إن تشكيل الجيش الأفغاني سيسير بالسرعة التي يستطيع الأفغان اتباعها، ولكنه سيكون رهنا بالموارد المتوافرة.

يشار إلى أن حوالي 250 رجلا من مختلف الولايات أرسلوا إلى كابل ليشكلوا نواة الجيش الأفغاني، وبدأ هؤلاء تدريباتهم تحت إشراف القوة الدولية. ولم يتقرر بعد العدد الإجمالي لأفراد الجيش الذي يطالب المجتمع الدولي بتشكيله لوضع حد لهيمنة زعماء الحرب على الولايات.

كما تتولى القوات الدولية تدريب كتيبة من حوالي 600 أفغاني ستقوم الحكومة الأفغانية بنشرهم حول مقار الوزارات تحت مسمى الحرس الجمهوري كنواة للجيش الوطني.

المصدر : وكالات