نفت باكستان مزاعم الهند بأنها ضبطت أحد الدبلوماسيين الباكستانيين في نيودلهي وهو يتسلم وثائق سرية واتهمت المسؤولين الهنود بضرب اثنين من أفراد بعثتها الدبلوماسية، وذلك في وقت تتصاعد فيه مواجهات طائفية بين المسلمين والهندوس داخل الهند.

ورفعت الأزمة الدبلوماسية من حدة التوتر بين العدوين القديمين في غمار مواجهة عسكرية بين البلدين واندلاع أسوأ عنف طائفي بين المسلمين والهندوس منذ عقد في الهند.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية في وقت سابق إن السلطات ضبطت سكرتيرا في السفارة الباكستانية وسائقه اليوم أثناء تسلمهما وثائق سرية من عميل محلي في نيودلهي. وأضاف المتحدث أنه تم اعتقال العميل الهندي وتسليم الدبلوماسي وسائقه إلى السفارة، ومن المرجح مطالبتهما بمغادرة الهند. ورفض المتحدث الكشف عن طبيعة الوثائق.

لكن باكستان قالت إن المسؤول من المفوضية العليا (السفارة) الباكستانية وسائقه كانا ضحية اعتداء هندي. وجاء في بيان لوزارة الخارجية "حكومة باكستان تدين بقوة اختطاف السيد غل ضارين والسيد سلطان محمود واعتقالهما بطريقة غير مشروعة وتعذيبهما.. بيد ضباط المخابرات الهندية".

وقال المتحدث باسم الوزارة عزيز أحمد خان إنه لم يتلق أي دبلوماسي باكستاني وثائق سرية. وسئل خان إن كان التقرير الهندي ملفقا فأجاب بنعم. وأفاد البيان الباكستاني أن المسؤولين كانا في طريقهما إلى محطة السكك الحديد في نيودلهي فأوقفتهما عناصر المخابرات الهندية وأخرجتهما من السيارة واتهمتهما بالسرقة وضربتهما.

وجاء في البيان "احتُجز مسؤولا المفوضية العليا في اعتقال غير قانوني وعذبا وضربا بشدة مما أسفر عنه حدوث إصابات واضحة في جسديهما". وقال البيان إن الرجلين أطلق سراحهما بعد أربع ساعات مشيرا إلى تقديم باكستان احتجاجا رسميا إلى الحكومة الهندية.

ووصف نائب المفوض السامي الباكستاني في الهند جليل عباس جيلاني بيان وزارة الخارجية الهندية الذي صدر عقب الحادث بأنه تلفيق لتغطية ما قال إنه "إساءة معاملة" للرجلين على يد السلطات الهندية.

وتأتي الأزمة الدبلوماسية في غمار مواجهة عسكرية بين البلدين بعد الهجوم الذي وقع على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول والذي تلقي فيه نيودلهي اللوم على إسلاميين من باكستان. كما تزامنت مع اندلاع أعمال عنف طائفي بولاية غوجرات بغرب الهند والتي خلفت حوالي 350 قتيلا حتى الآن.

وكثيرا ما تبادلت الهند وباكستان الاتهامات بالتجسس وتبادلتا طرد الدبلوماسيين بأسلوب المعاملة بالمثل. وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول طردت الهند مسؤولا بالمفوضية العليا الباكستانية لمزاعم عن قيامه بالتجسس وهو اتهام نفته باكستان.

المصدر : وكالات