مبيكي (يسار) وموغابي في هراري (أرشيف)
قال مراقبون إن رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي مازال متمسكا بسياسة الحرص البالغ تجاه هراري مع بدء العد التنازلي لانتخابات الرئاسة في زيمبابوي. وبينما تنطلق احتجاجات المعارضة وسط ضغوط أوروبية متزايدة يصر مبيكي على سياسة الدبلوماسية الهادئة.

ويقاوم مبيكي نداءات عبرت عنها الأقلية البيضاء في بلاده وشركاؤه الغربيون مثل الاتحاد الأوروبي بالتعامل بلا هوادة مع زيمبابوي، في محاولة لمنع التلاعب في الانتخابات المقرر إجراؤها يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري بالقوة.

لكن مبيكي ولاعتبارات تتراوح بين المصلحة الوطنية والعلاقات بين حركات تحرر السود في الجنوب الأفريقي، تبنى مسارا مختلفا في العلاقات مع رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الذي يتعرض لعزلة دولية متزايدة. وعندما أراد مبيكي توجيه رسائل مؤيدة للديمقراطية شديدة اللهجة إلى موغابي وهي عديدة على حد قول مسؤولين كبار في حكومته، نقلها سرا ومن خلال مبعوثين موثوق بهم.

ويقول محللون إنه من المؤكد أن سياسة مبيكي المهادنة تجاه جارته الشمالية لا تستند إلى أي تعاطف مع موغابي (78 عاما) الذي ينتمي إلى جيل أكبر من جيل مبيكي. ويقول المحللون إن الاضطراب في زيمبابوي له تأثير يومي على الاقتصاد في جنوب أفريقيا وإن الأولوية لدى مبيكي هي عدم الإقدام على شيء يزيد التأثير سوءا.

يشار إلى أن عدم الاستقرار في زيمبابوي عامل مهم وراء تراجع الراند عملة جنوب أفريقيا بمقدار 37% أمام الدولار الأميركي عام 2001. وانضم فقراء زيمبابوي الفارين من نقص الطعام وإغلاق المصانع وظروف سياسية سيئة الذين يتدفقون عبر الحدود إلى جيوش السود العاطلين عن العمل في جنوب أفريقيا.

ويتعين على مبيكي ومستشاريه تقييم احتمال أن تعجل سياسة تقوم على المجابهة مع موغابي من الانهيار الذي تخشاه جنوب أفريقيا والمتمثل في إضفاء طابع عسكري على الصراع بين حزب الاتحاد الوطني الأفريقي وحزب حركة التغيير الديمقراطي وسيل اللاجئين إلى جانب المزيد من الضغوط على الراند.

المصدر : رويترز