قادة الكومنولث يتبنون خطة لمكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ

قادة الكومنولث يتبنون خطة لمكافحة الإرهاب

إليزابيث الثانية
اعتمد رؤساء حكومات دول الكومنولث المشاركون في قمة كولوم في أستراليا خطة لمكافحة ما يسمى الإرهاب تتضمن إجراءات قانونية ومالية. وكانت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية قد افتتحت في وقت سابق اليوم قمة زعماء رابطة الكومنولث وسط حفل مبهر بحضور أكثر من 40 من زعماء دول الرابطة الأربع والخمسين.

وتنص الخطة على تعزيز الإجراءات القانونية في الدول الأعضاء ضد "الإرهاب". وأعلن الناطق باسم المؤتمر للصحفيين أن زعماء الرابطة أرجؤوا قرارهم بشأن التحرك الواجب اتخاذه ضد زيمبابوي وحافظوا على قرار تعليق عضوية باكستان.

وبدأ زعماء دول مجموعة الكومنولث قمتهم التي تستمر أربعة أيام في أستراليا بدعوة عدد من أفقر دول العالم للانضمام إلى "مكافحة الإرهاب والعنصرية والتعصب الديني".

ودعا زعماء المجموعة الدول الغنية إلى انتهاج سياسات عالمية أكثر إنسانية لتضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء والتي توفر التربة الخصبة للاضطرابات السياسية.

وقالت الملكة إليزابيث الرئيسة الشرفية لرابطة الكومنولث في كلمة الافتتاح إن تنوع الرابطة التي تضم دولا غنية مثل أستراليا وبريطانيا وكندا ودولا أخرى نامية هو مصدر قوتها. وأضافت الملكة أمام 900 شخص من سكان أستراليا الأصليين والمندوبين في حفل الافتتاح أن "أحداث 11 سبتمبر/أيلول ذكرتنا جميعا بالحاجة إلى بناء جسور بين الثقافات المختلفة اعتمادا على زيادة المعرفة والفهم لاختلافاتنا".

وفي كلمات أخرى ركز رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد على الحاجة إلى تحرير التجارة. وأشار رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إلى ضرورة مكافحة العنصرية في حين ركز الأمين العام للكومنولث دون مكينون على الهوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء. وقال مكينون "لا أحد في العالم يمكنه أن يضمن مستقبلا عندما يكون نصف العالم ليس له مستقبل على الإطلاق".

لكن القمة التي تعقد كل عامين للمجموعة المؤلفة في معظمها من مستعمرات بريطانية سابقة منقسمة بشأن ما إذا كانت ستفرض عقوبات على زيمبابوي التي يعصف بها الصراع بسبب مزاعم بأن رئيسها روبرت موغابي حاول التلاعب في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى اتخاذ إجراء أشد ضد زيمبابوي مطالبا الزعماء بإصدار بيان يوضح الاستياء والتنديد التام بما حدث هناك.

وتعقد قمة الكومنولث التي أرجئت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي في ظل إجراءات أمن مشددة إذ يقوم ستة آلاف من رجال الشرطة بحراسة مكان انعقادها كما تقوم طائرات تابعة لسلاح الجو بدوريات حول المكان ولديها أوامر بإسقاط أي طائرات تمثل تهديدا.

وتجمع اليوم حوالي 50 متظاهرا خارج مكان انعقاد القمة للتظاهر بسبب عدة قضايا بدءا من انتهاكات حقوق الإنسان ووصولا إلى الحرب على ما يسمى الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة. ودعا المتظاهرون الدول الغنية في الكومنولث إلى تخفيف ديون العالم الثالث والتخلي عن السياسات العنصرية تجاه اللاجئين.

وتحتل قضايا تخفيف أعباء الديون وتحرير التجارة من القيود وانتشار مرض الإيدز والعولمة مكانا بارزا أيضا في جدول أعمال زعماء الكومنولث. وتشارك 51 دولة من الدول الأعضاء الـ 54، وتضم رابطة الكومنولث بصفة أساسية المستعمرات البريطانية السابقة.

ويتغيب عن القمة ثلاثة من الزعماء البارزين وهم رئيس زيمبابوي روبرت موغابي والرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي علقت عضوية بلاده في المنظمة عقب الانقلاب العسكري عام 1999، كما ألغى رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي مشاركته في القمة على ضوء اندلاع أعمال عنف بين المسلمين والهندوس في ولاية كوجرات.

المصدر : وكالات