جندي هندي ينظر من خلال نافذة محطمة في مدينة أحمد آباد

تواصلت أعمال العنف الطائفي في كوجرات رغم الانتشار الكثيف للقوات الهندية في الولاية، إذ تجددت الاشتباكات بين الهندوس والمسلمين في عدد من المدن الرئيسية في الولاية الواقعة غربي البلاد. ووصف رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي عمليات حرق المسلمين وهم أحياء على يد متطرفين هندوس بأنها تسيء إلى سمعة البلاد.

تجدد أعمال العنف
ففي تجدد لأعمال العنف قتل ثمانية أشخاص اليوم السبت حرقا عندما أضرم أشخاص النيران في مخبز في بلدة بارود الصناعية، ويأتي الحادث رغم فرض حظر تجول في أغلب أنحاء البلدة لإخماد أعمال العنف الطائفية.

وفي مدينة سورات أشعلت عصابة النار في محطة للوقود، وقتلت أربعة على الأقل من العاملين في محطة تلفزيون محلية بعد اقتحامها.

مسجد أحرق في مدينة أحمد آباد
وفي حادث منفصل قتل اثنان عندما فتحت الشرطة النيران لتفرقة حشد في قبرية جنوبي أحمد آباد عاصمة ولاية كوجرات. وقال مصدر أمني إن الشرطة لجأت إلى إطلاق الرصاص الحي عندما أشعل نحو 600 شخص النيران في مبنيين بمنطقة كومدفادي في بهافناجار.

وقتل الليلة الماضية نحو 28 مسلما على الأقل غالبيتهم من النساء والأطفال حرقا، وقال الأهالي إن عصابة من الهندوس أجبروا الأهالي على البقاء داخل منازلهم قبل إشعال النيران فيها.

وقد وقعت المذبحة قرب مدينة غودرا حيث وقع حادث إشعال النار في أحد القطارات يوم الأربعاء الماضي وأدى إلى مقتل 58 من المتعصبين الهندوس أثناء عودتهم من اجتماع للمطالبة ببناء معبد هندوسي في موقع مسجد بابري التاريخي.

وقال مراسل الجزيرة في الهند الموجود حاليا في مدينة أحمد آباد إن العنف هو سيد الموقف في الولاية حيث أحرقت مساجد، وقد فرض حظر التجول في أغلبها.

واعترفت الشرطة بأنها تواجه مشاكل أمنية في القرى النائية، حيث وقعت العديد من المجازر في أسوأ أعمال عنف طائفية تشهدها البلاد منذ عشر سنوات. وقد ارتفع عدد ضحايا أعمال العنف الطائفي إلى 350 شخصا ومئات الجرحى غالبيتهم من المسلمين.

أتال بيهاري فاجبايي
إساءة للبلاد
من ناحيته دعا رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إلى السلام وحث الناس على التحلي بضبط النفس. وقال في مقابلة تلفزيونية "مهما كانت الاستفزازات يجب أن يحافظ الناس على السلام ويتحلون بضبط النفس".

وقال فاجبايي إن إحراق الناس أحياء حتى النساء والأطفال من غودرا إلى أحمد آباد وأماكن أخرى وصمة عار في جبين البلاد".

وأضاف أن أعمال العنف الطائفي في ولاية كوجرات غربي البلاد أساءت إلى سمعة الهند في العالم "أنا واثق من أن كل من يتمتعون بفكر علماني سيحافظون على السلام وسيساعدون الحكومة على الإبقاء على التناغم الطائفي".

المصدر : وكالات