تجدد المعارك شرقي أفغانستان وهجوم جديد في قندهار
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/18 هـ

تجدد المعارك شرقي أفغانستان وهجوم جديد في قندهار

جندية من المارينز في القاعدة الأميركية بمطار بغرام
بعد تدفق المزيد من التعزيزات إليها

هاجمت قوات أفغانية وقاذفات أميركية مواقع يعتقد أن مقاتلين من القاعدة وطالبان يتحصنون فيها شرقي أفغانستان. وأدت تلك الاشتباكات إلى مقتل اثنين من أفراد القوات الأفغانية في ولاية بكتيا.

في هذه الأثناء قتل جنديان أفغانيان في انفجار لغم أرضي قرب القاعدة الأميركية في مدينة قندهار.

من جهة أخرى ينتظر وصول حوالي 200 من القادة المحليين الأفغان إلى كابل لبحث موضوع تشكيل الجيش الأفغاني، وذلك بدعوة من وزير الدفاع محمد قاسم فهيم.

معارك في غرديز
وقالت الأنباء إن قتالا عنيفا يدور على مسافة 30 كلم من غرديز عاصمة ولاية بكتيا, حيث قالت وزارة الدفاع الأميركية إن لديها تقارير مخابراتية تشير إلى أن عناصر من تنظيم القاعدة وحركة طالبان يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم في تلك المنطقة.

وقال متحدث عسكري أميركي في قندهار إن العمليات العسكرية مستمرة منذ مساء أمس شرقي أفغانستان. وتواصل القصف الأميركي العنيف طوال ليلة أمس وصباح اليوم وركز على سلسلة جبال آرما على بعد 40 كلم جنوبي شرقي غرديز.

وأوضحت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن القوات الأميركية تعتقد أن 500 على الأقل من العرب ومقاتلي القاعدة متحصنون مع أفراد عائلاتهم في هذه المنطقة الجبلية.

وتحدثت تقارير أخرى عن تحرك أعداد كبيرة من القوات الأميركية من القاعدة الجوية في قندهار إلى القاعدة الجوية في بغرام شمالي كابل لتكون أكثر قربا من ولاية بكتيا.

وقال زعيم محلي أفغاني إن القوات الأفغانية بدأت هجوما بريا بمشاركة 600 مقاتل على منطقة آرما الجبلية. وأضاف المصدر أن مقاتلي طالبان والقاعدة يردون على الهجوم بإطلاق صواريخ ونيران أسلحتهم الثقيلة، مشيرا إلى أن القتال يدور حول قرية شاهي كو الجبلية في منطقة آرما. وحسب المصادر الأفغانية فإن اثنين من المقاتلين الأفغان قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح من جراء قصف مواقعهم بقذائف الهاون.

ويأتي تجدد المعارك بعد يوم واحد من إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي يجمع معلومات عن جيوب تضم المئات من المشتبه بأنهم من مقاتلي القاعدة وطالبان يعيدون تجميع صفوفهم قرب مدينة غرديز.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن هذه الجيوب قد تكون محور تركيز لعمليات قادمة في ولاية بكتيا في المنطقة الجبلية القريبة من حدود باكستان.

وتقول مصادر أميركية إن القوات الأميركية الخاصة بدأت تدريب قوتين تتألف كل منهما من 500 أفغاني لتمكينهم من المشاركة في تعقب مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين بالقرى والسفوح الجبلية في المنطقة.

من ناحية ثانية قال مسؤولون في القاعدة الأميركية بقندهار جنوبي البلاد إن جنديين أفغانيين قتلا وأصيب أربعة آخرون من جراء انفجار لغم أرضي قرب القاعدة اليوم.

وأكد المتحدث باسم القاعدة إن دورية عسكرية فجرت لغما أرضيا، وأضاف "للأسف سقط قتيلان وأصيب أربعة".

أحد عناصر القوات الدولية يدرب جنوداً أفغانا
على مكافحة أعمال الشغب

الجيش الأفغاني
من جهة أخرى ينتظر وصول حوالي 200 من القادة المحليين الأفغان إلى كابل لمناقشة موضوع تشكيل الجيش الأفغاني بدعوة من وزير الدفاع محمد قاسم فهيم. وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأفغانية أنه ستجرى استشارة القادة خلال هذا الاجتماع العام بشأن تشكيل الجيش الأفغاني واحتياجاته.

وأضاف أن المناقشات ستتناول في المقام الأول إعادة فتح مكاتب وزارة الدفاع ثم إرسال مختلف الوحدات إلى جميع أنحاء البلاد. ومن المتوقع مشاركة عدد من زعماء الحرب الأفغان الأكثر نفوذا في هذا الاجتماع ومن بينهم حاكم ولاية هرات إسماعيل خان ونائب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم.

وقد أرسل حوالي 250 رجلا إلى كابل من مختلف الولايات ليشكلوا نواة الجيش الأفغاني وبدأ هؤلاء تدريباتهم تحت إشراف القوة الدولية. ولم يتقرر بعد العدد الإجمالي لأفراد الجيش الذي يطالب المجتمع الدولي بتشكيله لوضع حد لهيمنة زعماء الحرب على الولايات.

وتتولى القوات الدولية تدريب كتيبة من حوالي 600 أفغاني ستقوم الحكومة الأفغانية بنشرهم حول مقار الوزارات تحت مسمى الحرس الجمهوري كنواة للجيش الوطني. ورغم تلك الجهود فإن قائد القوة الدولية الجنرال البريطاني جون ماكول استبعد تشكيل جيش وطني أفغاني قبل مرور عدة سنوات.

المصدر : وكالات