الشرطة الهندية تفرق متظاهرين في مدينة أحمد آباد

ارتفع عدد ضحايا المصادمات الطائفية في الهند إلى أكثر من 300 قتيل معظمهم من المسلمين. وقال مسؤولون هنود إن متطرفين هندوسا قد أحرقوا 27 مسلما هنديا على الأقل أحياء في قرية نائية في هجوم جديد بولاية كوجرات الواقعة غربي الهند. وقد وقع الحادث بالرغم من انتشار آلاف الجنود الهنود في الولاية التي تشهد أسوأ أعمال عنف طائفية في البلاد منذ عشر سنوات.

وقال مراسل الجزيرة في الهند الموجود حاليا في مدينة أحمد آباد إن العنف هو سيد الموقف في أكثر من 17 منطقة بالولاية حيث أحرقت المساجد، وقد فرض حظر التجول في أغلبها.

ووقع الحادث في ساعة متأخرة من الليل عندما هاجم المئات من الهندوس قرية سارداربورا بيجابور، وقال وزير الداخلية بالولاية "لدينا معلومات بأن 27 شخصا قتلوا. بعد أن أغلق الأوغاد الطريق ومنعوا الشرطة من الوصول إلى الموقع"، وأضاف أن الشرطة نجحت في وقت لاحق من إنقاذ 40 شخصا آخرين.

وقال شهود عيان إن الهندوس أشعلوا النيران في المنازل والمحال التجارية مستخدمين قوارير غاز، وزعمت الشرطة أنها قمعت مجرمي المجزرة، وقالت وكالة أنباء ترست نيوز الهندية إن الشرطة أطلقت العيارات النارية في الهواء لتفريق مثيري الشغب.

وقد وقعت المجزرة الجديدة على بعد خمسين كيلومترا من منطقة جودرا التي وقع فيها الهجوم على قطار كان يقل نشطاء هندوسا الأربعاء الماضي وأحرق حشد يشتبه بأنهم من المسلمين النار في 58 هندوسيا أحياء بعد حضورهم اجتماعا في مدينة أيوديا لمطالبة الحكومة ببناء معبد مكان جامع أثري تم تدميره منذ 10 سنوات، مما أدى لإثارة مشاعر المسلمين.

وقال مسؤولون محليون إن قتلى المجزرة الجديدة يرفع عدد ضحايا أعمال العنف الطائفي بين المسلمين والهندوس في ولاية كوجرات في مدة لا تزيد عن ثلاثة أيام إلى 322 شخصا، إضافة إلى مئات الجرحى.

حطام أحد المحال التجارية في أحمد آباد
هدوء حذر
وبالرغم من المجزرة الجديدة فإن الهدوء الحذر يسود ولاية كوجرات، وينتشر حوالي 1300 جندي في جميع أنحاء مدينة أحمد أباد محاولين السيطرة على الوضع والذي وصف بأنه الأسوأ منذ زمن.

وأكد مفوض الشرطة في مدينة أحمد آباد وهي المدينة الرئيسية بالولاية أن الليلة الماضية مرت بسلام باستثناء بعض الحوادث، وأن حظر التجول وأوامر إطلاق النار بشكل فوري مازالت سارية، وأن سلطات الأمن في الولاية تفرض حظر تجول على 14 من أصل 25 منطقة بالولاية. بيد أن مصادر أخرى تحدثت عن غياب تام لقوات الأمن ومظاهر السلطة الأخرى وخاصة في المناطق النائية.

وكانت القوات الهندية قد اضطرت لإطلاق النار على المتظاهرين من الهندوس والمسلمين لإنهاء أعمال العنف المتبادلة بينهم، وسط مخاوف من امتداد أعمال العنف إلى المدن والولايات المجاورة. وتفيد التقارير بأن الأوامر الصارمة الممنوحة للجنود الذين انتشروا في عدد من مدن الولاية قد حالت دون وقوع مذابح كبيرة، وفرقوا العديد من الشبان الهندوس المدججين بالسيوف والعصي الذين قاموا بعمليات سلب وهجوم على المسلمين.

المصدر : وكالات