وحدة مشاة بريطانية لمطاردة فلول القاعدة بأفغانستان
آخر تحديث: 2002/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/5 هـ

وحدة مشاة بريطانية لمطاردة فلول القاعدة بأفغانستان

جنديان أميركيان يتفحصان جثة مقاتل من حركة طالبان
في جبال شاهي كوت بشرق أفغانستان

أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن بريطانيا ستنشر وحدة مشاة مؤلفة من 1700 رجل معظمهم من فرق القوات الخاصة التابعة للبحرية الملكية في أفغانستان، بناء على طلب واشنطن للاشتراك في عمليات ضد فلول تنظيم القاعدة. في غضون ذلك اعترف مسؤول عسكري أميركي بأنه لم يتم القضاء على تهديد القاعدة بعد عملية أناكوندا.

فقد قال وزير الدفاع البريطاني أمام مجلس العموم إن انتشار الجنود البريطانيين بأفغانستان سيكون الأكبر في مهمات قتالية منذ حرب الخليج سنة 1991، مشيرا إلى أن طلائع مشاة البحرية الملكية ستنشر في الأيام القادمة وستكون جاهزة للعمل في منتصف الشهر المقبل.

وقال هون "طلبت الولايات المتحدة رسميا من بريطانيا توفير قوات تنضم إلى العمليات العسكرية في المستقبل". وستنشر هذه القوة في البداية في قاعدة بغرام الجوية (شمال العاصمة كابل) وبشكل مستقل تماما عن القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان "إيساف".

فرانكس يتوسط عددا من الجنود الأميركان
أثناء احتفال في قاعدة بغرام
يأتي ذلك في الوقت الذي اعترف فيه رئيس هيئة القيادة المركزية الأميركية في أفغانستان تومي فرانكس أن عملية أناكوندا لم تؤد إلى القضاء على التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة وطالبان، وأنه لم يعثر بعد على زعيمها أسامة بن لادن.

وبعدما وصف عملية "أناكوندا" بأنها حققت "نجاحا تاما ومدهشا"، اعترف فرانكس أثناء زيارته قاعدة بغرام بأن هجمات مماثلة أخرى ستكون بدون شك ضرورية "لتطهير أفغانستان" من بقايا شبكة القاعدة على حد قوله. واعترف الجنرال الأميركي بأنه لايزال من الممكن أن يحشد مقاتلو القاعدة ونظام طالبان السابق صفوفهم في أفغانستان كما فعلوا بالمئات في جبال أرما. وقد قلد الجنرال فرانكس أثناء احتفال جرى بقاعدة بغرام أوسمة لأربعة جنود شاركوا في العملية.

وقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية انتهاء عملية "أناكوندا" لكنه أكد استمرار الحملة العسكرية في أفغانستان. وقال عضو رئاسة أركان الجيوش الجنرال جون روزا إن حوالي 500 جندي من التحالف الدولي الذي تتزعمه الولايات المتحدة يواصلون مع ذلك عمليات تمشيط بعدما فتشوا ثلاثين مغارة حتى الآن.

هجوم على قافلة
وقد كشف مسؤولون عسكريون أميركيون أن القوات الأميركية الخاصة قتلت 16 شخصا أمس الأحد في هجوم على قافلة يعتقد أنها كانت تضم عددا من مقاتلي تنظيم القاعدة الهاربين في شرق أفغانستان.

وقال أحد المسؤولين "ليس لدينا الكثير من التفاصيل حتى الآن ولكن 16 شخصا قتلوا وأصيب شخص واحد وأسر آخر، ولم تقع إصابات بين القوات الأميركية". وأضاف أن الهجوم وقع على بعد حوالي 70 كلم جنوب غرب غرديز.

وذكر مسؤولون عسكريون آخرون أن القوات الأميركية الخاصة نفذت هجوما على قافلة كانت تضم ثلاث أو أربع مركبات يعتقد أنها كانت تحاول الهرب من القوات التي تقودها الولايات المتحدة في عملية أناكوندا حول غرديز.

شروط طالبان لإطلاق أسرى أميركيين
من ناحية أخرى كشف أحد قادة حركة طالبان في وقت سابق النقاب عن محادثات بين مسؤولين أميركيين مع عدد من قادة الحركة لإطلاق سراح عشرين أسيرا من القوات الأميركية والحليفة أسروا في معارك أناكوندا.

واشترط القائد الطالباني في لقاء تلفزيوني مصور -لم تظهر فيه ملامحه- أجراه مراسل الجزيرة في باكستان على الحدود الباكستانية الأفغانية للإفراج عن أسرى القوات الأميركية والحليفة معها، إطلاق سراح معتقلي غوانتانامو من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان، مهددا بتوسيع حرب العصابات التي بدأت لإخراج القوات الأميركية من أفغانستان.

وتحدث المسؤول الطالباني عن تكبد القوات الأميركية خسائر كبيرة في المعدات وأن 16 طائرة حربية أميركية سقطت في أيدي المقاتلين ثلاث منها سالمة تماما، بعد أن تم الاستيلاء عليها أثناء اشتباك أرضي.

يشار إلى أن عملية أناكوندا بدأت في مستهل الشهر الجاري في المنطقة المحيطة بغرديز وأسفرت عن مقتل المئات من قوات القاعدة وطالبان بحسب تقديرات واشنطن. ولحقت بالأميركيين خلال هذا الهجوم أفدح الخسائر منذ بدء حملتهم في أفغانستان يوم7 أكتوبر/تشرين الأول إثر مقتل ثمانية جنود.

المصدر : الجزيرة + وكالات