الإفراج عن 21 معتقلا من المستوطنين البيض كانوا احتجزوا عقب اشتباك مع محاربين قدامى في غرب هراري (أرشيف)
لقي مزارع أبيض في زيمبابوي مصرعه برصاصة أثناء محاولته الفرار من هجوم للمحاربين القدامى على مزرعته في وقت مبكر من صباح اليوم بغرب العاصمة هراري. ويأتي مقتل المزارع الأبيض بعد تعهد الرئيس روبرت موغابي بالإسراع ببرنامج الإصلاح الزراعي المثير للجدل.

وقالت متحدثة باسم نقابة المزارعين التجاريين في هراري إنه عثر على جثة تيري فورد البالغ من العمر 50 عاما في وقت مبكر من صباح اليوم في مزرعته الواقعة على بعد أربعين كلم غربي هراري.

وأشارت المتحدثة إلى أن مجموعة من المحاربين القدامى -الذين اشتركوا في حرب الاستقلال بين عامي 1972 و1979- تقدر بنحو 20 شخصا دخلوا مزرعته مساء أمس.

وكان فورد -بحسب المتحدثة- قد أبلغ جيرانه بأمر دخول المحاربين القدامى لمزرعته كما أخبر الشرطة التي لم تتدخل. وقد جدد فورد بلاغه عن الموضوع مرة أخرى في الساعة الثانية من صباح اليوم بالتوقيت المحلي دون جدوى على ما يبدو. وأكد متحدث باسم الشرطة مقتل فورد دون ذكر تفاصيل أخرى واكتفى بالقول إن تحقيقا يجرى في الحادث.

مزارع أبيض يرقد جريحا في مستشفى بهراري عقب تعرضه للضرب من قبل مجهولين في مزرعته (أرشيف)
ويأتي مقتل فورد بعد أداء الرئيس روبرت موغابي -الذي يحكم زيمبابوي منذ عام 1980- اليمين الدستورية أمس لفترة رئاسية جديدة تستمر ست سنوات إذ تعهد بالإسراع ببرنامج الإصلاح الزراعي المثير للجدل الذي كان قد بدأه عام 2000. وأوضح موغابي أن البرنامج يرمي إلى "إزالة المظالم الهائلة التي خلفتها الحقبة الاستعمارية".

وتقضي خطة الإصلاح الزراعي بمصادرة قرابة عشرة ملايين هكتار من مزارع الأقلية البيضاء لإعادة توزيعها على سكان البلاد الأصليين المعدمين. وكانت تلك الخطة التي نفذت بالقوة أدت إلى موجة من العنف في البلاد وإلى انتقادات واسعة من المستعمر السابق بريطانيا. وبمقتل فورد يرتفع عدد المزارعين البيض الذين قتلوا منذ بدء احتلال مزارع البيض من المحاربين القدامى في فبراير/شباط عام 2000 إلى عشرة أشخاص.

مشاورات أفريقية
من ناحية ثانية يلتقي رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو مع موغابي اليوم في محاولة لتجاوز أزمة من المحتمل أن تثيرها جهود بريطانيا لفرض عقوبات على زيمبابوي.

ويقول مراقبون إن الزعيمين الجنوب أفريقي والنيجيري وهما زعيما أقوى دولتين أفريقيتين سيؤكدان لموغابي على الحاجة إلى إشراك المعارضة في الحكومة لتجاوز الانتقادات الغربية المتصاعدة ضده.

وتسبق هذه المحادثات بين الزعماء الثلاثة اجتماعا حاسما تعقده في لندن غدا مجموعة الترويكا التابعة لرابطة الكومنولث بشأن زيمبابوي، ومن المقرر أن تبحث المجموعة اقتراحا بتعليق عضوية هراري في الرابطة التي تضم بريطانيا ومستعمراتها السابقة.

المصدر : وكالات