أعلنت وزارة الخارجية الكوبية اليوم أن هافانا سلمت, في خطوة نادرة, الولايات المتحدة أحد المطلوبين للحكومة الأميركية، رغم أن البلدين لا يقيمان علاقات رسمية كاملة ولا توجد بينهما اتفاقية لتسليم المطلوبين.

وقالت الخارجية الكوبية إن تسليم جيسي جيمس بيل, المتهم بـ 15 تهمة تتعلق بالمخدرات والمحتجز في كوبا منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول عام 2001, تم تسليمه للولايات المتحدة في بادرة لإظهار رغبة الحكومة الكوبية في التعاون مع دول العالم من أجل مكافحة المخدرات.

وأضافت الخارجية الكوبية في بيانها أن الولايات المتحدة تقدمت بطلب تسليم بيل في التاسع عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام, وأن كوبا قررت التجاوب مع الطلب الأميركي بعد أن تبين أنه غير متورط بالقيام بأعمال غير قانونية في هذا البلد.

وفي ضوء الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا, التي تعد النظام الشيوعي الوحيد في المنطقة, فإن مسائل من قبيل التعاون في مجال مكافحة المخدرات تعد واحدة من المجالات التي يمكن تطويرها لإقامة صلات بين البلدين.

غير أن جهود كوبا في هذا المجال لم تجد تعاطفا من إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش حتى الآن. وقدمت كوبا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اقتراحا للولايات المتحدة يقضي بالتوصل لاتفاق يتيح مكافحة الهجرة غير القانونية وتهريب الأشخاص إضافة للتعاون في مجال مكافحة المخدرات والإرهاب. ويعيش في كوبا عدد من المطلوبين في الولايات المتحدة بسبب عدم وجود اتفاق لتسليم المطلوبين بين البلدين.

وفي خطوة مماثلة أعلنت الخارجية الكوبية عن اعتقال السلطات الكوبية أحد المواطنين الكولومبيين المطلوبين من سلطات بلاده والولايات المتحدة كذلك. وهو سجين سبق أن فر من سجنه في كولومبيا والولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية