بيتر كاروانا أمام حشد من المحتجين في جبل طارق
خرجت مظاهرات كبيرة أمس في مضيق جبل طارق احتجاجا على المحادثات التي تجريها بريطانيا مع إسبانيا بخصوص مستقبل الحكم في المستعمرة البريطانية. جاء ذلك في وقت أكد فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضرورة التوصل إلى اتفاق مع إسبانيا بخصوص المستعمرة.

وقال بيتر كاروانا الوزير الأول الذي تم اختياره زعيما لسكان المستعمرة إن مستقبل جبل طارق لا يمكن أن يقرره أحد إلا سكانه وذلك بموجب حقهم في تقرير المصير. وشدد كاروانا على أن رغبات الناس وحقوقهم وتطلعاتهم ليست قابلة لمفاوضات ثنائية بين بريطانيا وإسبانيا، فجبل طارق لنا وهي ليست لبريطانيا لكي تتخلى عنها كما أنها ليست لإسبانيا حتى تدعيها.

ودعت إلى الاحتجاج حكومة المستعمرة بتأييد من أحزاب المعارضة وكل الفعاليات السياسية والنقابات والروابط التجارية. كما أن المدارس والمكاتب الحكومية أغلقت أبوابها فترة الظهيرة لإتاحة الفرصة أمام مشاركة أوسع في الاحتجاج.

جانب من التظاهرة
وكانت اللافتة الأساسية التي رفعت في الاحتجاج تقول "لا للتنازلات التي تتعارض وتطلعاتنا. نعم للحوار المعقول". وخاطب كاروانا المحتجين قائلا إنه "لا ضرورة لكلماتكم فحضوركم هو الكلام".

وتدعي مدريد السيادة على شبه الجزيرة البريطانية التي تقع على السواحل الجنوبية لإسبانيا. ودخل البلدان في مباحثات تتعلق بالنزاع الذي يمتد لـ 300 عام. ومن المتوقع أن تعقد الجولة القادمة من المباحثات في أبريل/نيسان القادم بإسبانيا.

ضمانات دستورية
وفي لندن تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام البرلمان بالوفاء بالتزام بلاده بعدم نقل السيادة على مستعمرة جبل طارق بدون إجماع سكانها, وهو حق يضمنه دستور المستعمرة.

غير أن بلير قال إنه ليس في مصلحة أحد بقاء الوضع الحالي على جموده بين سكان المستعمرة وإسبانيا حيث يعيشون جنبا إلى جنب. وأضاف بلير أنه سيفعل ليس فقط ما هو في مصلحة بلاده وعلاقتها بإسبانيا بل لمصلحة سكان جبل طارق.

وكان الاتحاد الأوروبي وعد بتقديم مساعدات مالية للمستعمرة إلا أن كاروانا رفض العرض الأوروبي وقال إن حقوقنا الإنسانية ليست للبيع.

ويقع جبل طارق -وهو منطقة صخرية- في أقصى جنوب إسبانيا. وكانت إسبانيا قد تخلت عنه "إلى الأبد" لبريطانيا بموجب معاهدة أوتريشت عام 1713.

المصدر : رويترز