إسعاف مصاب في الهجوم على الكنيسة البروتستانتية في إسلام آباد

قال وزير باكستاني إن الهجوم بالقنابل الذي أوقع خمسة قتلى بينهم أميركيتان و46 جريحا من مختلف الجنسيات في كنيسة بروتستانتية في الحي الدبلوماسي بإسلام أباد أمس قد يكون عملا انتحاريا. وقد وصف الرئيس الباكستاني الهجوم بالإرهابي في حين أعرب الرئيس الأميركي عن غضبه.

عبد المعين حيدر
وقال وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر "لا أحد تبنى مسؤولية العملية بيد أنه توجد جثة شخص لم يتم التعرف عليه ونحن ندرس احتمال تورطه في الهجوم". وقال حيدر إن الرجل الذي لم يتم التعرف على هويته والذي نسعى إلى التعرف عليه قد يكون نفذ عملية انتحارية".

وأشار إلى أن الشرطة لم تعثر على أي مشتبه به ولا أحد تبنى مسؤولية الاعتداء الذي نفذ في حي يتمتع بحراسة مشددة في العاصمة والذي يطلق عليه رسميا "المعزل الدبلوماسي". واعتبر الوزير أن الهجوم على الأرجح من تنفيذ جماعات إسلامية تعارض الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان التي تدعمها إسلام آباد وتعارض أيضا حملة القمع التي يقوم بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف ضد الإسلاميين.

وإثر الحادث شددت إجراءات الأمن في إسلام آباد وفي أجزاء أخرى من باكستان ومن بينها مدينة كراتشي الساحلية حيث اختطف الصحفي الأميركي دانييل بيرل وقتل الشهر الماضي. ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن الرئيس الباكستاني برويز مشرف قوله إن الحادث "عمل إرهابي مروع".

تفاصيل الهجوم

جندي باكستاني يتفحص الدمار الذي لحق بالكنيسة
وقتل أميركيان هما زوجة دبلوماسي وابنته عندما دخل مجهول إلى الكنيسة خلال أداء صلاة وألقى ما لا يقل عن سبع قنابل يدوية على الحضور. كما قتل في العملية أفغاني وباكستانية وشخص مجهول لم يتم التعرف عليه. وأصيب 42 شخصا من عدة جنسيات إلا أن عدد القتلى ربما يرتفع. وقال مسؤولون إن إصابات ستة أو سبعة أشخاص خطيرة.

ووقع الحادث في الكنيسة الدولية البروتستانتية التي يقصدها الكثير من الأجانب في إسلام آباد أثناء صلاة الأحد. وقال شهود إنهم سمعوا انفجارا في الجزء الخلفي من الكنيسة ثم اندفع رجل نحو المذبح وأخذ يلقي القنابل بينما كان يصيح. وانبطح المصلون أرضا في الوقت الذي دوت فيه خمسة أو ستة انفجارات وامتلأت الكنيسة بالدخان وتلطخت جدرانها وسقفها بالدماء.

وقال وزير العدل الباكستاني خالد رانيجا إن الهجوم "هو رسالة بلا شك" ومن المحتمل أن يكون قد نفذ "لإفساد علاقتنا مع أصدقائنا الأجانب". ووصف قائد شرطة إسلام أباد الهجوم بأنه "إرهابي" وقال للصحفيين إن قائمة المصابين المبدئية تضم 12 باكستانيا وعشرة أميركيين وخمسة إيرانيين وسريلانكيين وعراقيا وإثيوبيا وألمانيا.

تنديد أميركي

جورج بوش
في واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش "أنا غاضب من الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم (أمس) في إسلام آباد بباكستان واستهدف مدنيين أبرياء. أدين هذه الأعمال بوصفها جرائم قتل لا يمكن أن يتسامح معها أي شخص عاقل ولا يمكن تبريرها بأي سبب".

وأضاف بوش في بيان أصدره البيت الأبيض "بالنيابة عن الشعب الأميركي أقدم أحر التعازي والتعاطف لأسر ضحايا هذه المأساة المروعة وأتمنى الشفاء العاجل والتام للمصابين. وسنعمل عن كثب مع حكومة باكستان لضمان إحالة المسؤولين عن هذا الحادث إلى العدالة". وفي بريطانيا أعرب وزير الخارجية جاك سترو عن عميق صدمته بسبب الحادث.

ويأتي هجوم أمس عقب مقتل 15 من المصلين ورجل شرطة في كنيسة سان دومينيك في مدينة باهاوالبور في أكتوبر/ تشرين الأول في أسوأ هجوم على الأقلية المسيحية في البلاد منذ الاستقلال عام 1947 عن بريطانيا. وطوقت الشرطة المنطقة المحيطة بالكنيسة. وتشهد باكستان هجمات متبادلة بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية، لكن الهجمات على المسيحيين تعتبر نادرة.

المصدر : وكالات