جنود كولومبيون أثناء اشتباكات مع المقاتلين اليساريين (أرشيف)
قتل مسلحون مجهولون مساء أمس رئيس أساقفة كولومبيا جنوبي غرب البلاد. وقد حملت الشرطة المعارضة اليسارية المسلحة مسؤولية الحادث. وشهد يوم أمس تصاعدا في الاشتباكات بين الجيش الكولومبي والمقاتلين اليساريين حيث أعلن عن قتل ما لا يقل عن 28 مقاتلا يساريا.

فقد أطلق مسلحون النار على إيزياس دوراتي كانسينو (63عاما) رئيس أساقفة مدينة كالي -ثاني كبرى المدن الكولومبية- فأصابوه بالصدر والرأس عندما كان يهم بركوب سيارته إثر مغادرته إحدى الكنائس بعد حضوره قداسا لزواج جماعي مساء أمس, وقد لاذ المسلحون بعد ذلك بالفرار بدراجة نارية.

وقد حملت الشرطة المقاتلين اليساريين المسؤولية عن مقتل رئيس أساقفة كالي الواقعة على بعد 480 كلم جنوبي غرب العاصمة بوغوتا. ويعرف عن رئيس الأساقفة مواقفه الحازمة ضد المقاتلين اليساريين ومهربي المخدرات في كولومبيا.

وغرقت مناطق شاسعة من كولومبيا في بحر من الظلام من بينها المدن الكبرى الثلاث بوغوتا وكالي وميديلين بعد ساعات من مقتل رئيس الأساقفة، مما أثار مخاوف من أن يكون انقطاع الكهرباء من عمل المقاتلين اليساريين. لكن المسؤولين الكولومبيين طمأنوا السكان بأن انقطاع الكهرباء لم يكن نتيجة تخريب أو هجوم وإنما نتيجة تعطل مولدين كهربائيين رئيسيين شرقي العاصمة.

جنود كولومبيون يقفون أمام جثث مقاتلي الجيش الثوري الذين قضوا في معارك مع الجيش الحكومي
وقد لقي ما لا يقل عن 28 من مقاتلي المعارضة المسلحة في كولومبيا مصرعهم في معارك عنيفة مع الجيش الحكومي. وفاجأت القوات الحكومية مقاتلي الجيش الثوري الكولومبي اليساري بهجوم شامل على مواقعهم داخل المناطق الآمنة التي كانت تتمتع بوضع يشبه الحكم الذاتي جنوبي البلاد.

وقال متحدث عسكري إن الهجوم جاء ردا على قيام المقاتلين بإقامة حواجز على الطرقات مؤخرا وارتكاب عدة عمليات اختطاف واحتجاز رهائن كان آخرها احتجاز عدة حافلات بها حوالي 42 راكبا.

وأوضح المتحدث أن الفرقة الرابعة للجيش الكولومبي تواصل عمليات ملاحقة المقاتلين اليساريين جنوبي البلاد. وتعد هذه المعارك الأعنف منذ إعلان الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا في العشرين من فبراير/ شباط الماضي إنهاء ثلاثة أعوام من المحادثات مع مقاتلي الجيش الثوري الكولومبي بعد أن خطف أعضاء فيه طائرة تجارية وعلى متنها أحد النواب، وأمر باسترانا الجيش بطردهم من المنطقة الآمنة الممنوحة لهم.

ومنذ ذلك الحين بدأ المقاتلون الماركسيون الذين يقدر عددهم بـ17 ألف مقاتل حملة تفجيرات استهدفت مرافق الطاقة الكهربائية والجسور وغيرها من مرافق البنية الأساسية في أنحاء متفرقة من البلاد. يشار إلى أن الحرب في كولومبيا بين القوات الحكومية والمقاتلين اليساريين واليمينيين أودت بحياة نحو 40 ألف شخص خلال العقد الماضي.

المصدر : وكالات