أعلن الحزب الديمقراطي الصربي أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم في جمهورية صربيا رغبته في تقديم مقترح يضع الجيش الذي يتمتع بالاستقلالية تحت رقابة مدنية. يأتي هذا التصريح بعد يوم من إطلاق سراح نائب رئيس الوزراء المتهم من قبل الجيش بالتجسس لصالح الولايات المتحدة.

ودعا الحزب الذي يقوده رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش إلى أن تكون أوامر الاعتقال من صلاحيات الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستونيتشا لمنع الجنرالات من التصرف بعيدا عن سياسات الحكومة على أن يخضع عملاء الاستخبارات لمكتب الرئيس مباشرة.

واتهم بيان للحزب الديمقراطي الرئيس كوستونيتشا بخصخصة الجيش معتبرا أن ذلك يعرض حقوق المدنيين الصرب للانتهاك. ومن شأن اعتقال نائب رئيس الوزراء أن يدفع هذا الحزب للمطالبة بشدة بضرورة أن يخضع الجيش للمحاسبة لدى مؤسسات مدنية، لكن كوستونيتشا وبعض الجنرالات المتشددين يرفضون إجراء أي تعديل في هيكلة الجيش أو قيادته.

وكان عملاء للجيش قد اعتقلوا يوم الخميس الماضي نائب رئيس الوزراء مومسيلو بيريسيتش وهو جنرال سابق عمل تحت إمرة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لاتهامه بتسريب وثائق سرية لدبلوماسي أميركي. ونفى بيريسيتش أحد المنتقدين للجيش التهم الموجهة إليه.

وقال مسؤولون كبار في الحكومة إن عملاء الجيش حاولوا تجريم بيريسيتش من خلال وضع تلك الوثائق في حقيبته. وأعلن وزير الخارجية الصربي أنه قدم اعتذارا رسميا للسفير الأميركي في بلغراد، وذلك بعد أن احتجت وزارة الخارجية الأميركية على احتجاز الجيش الصربي للدبلوماسي الأميركي لنحو 15 ساعة.

المصدر : أسوشيتد برس