زيادة ميزانية الجيش الكولومبي لمواجهة التمرد
آخر تحديث: 2002/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/3 هـ

زيادة ميزانية الجيش الكولومبي لمواجهة التمرد

أندريس باسترانا
قرر الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا زيادة ميزانية الجيش 110 ملايين دولار أخرى، وكذلك تمديد السحب الإجباري من الموازنة في محاولة منه لتقوية القوات المسلحة بعد انهيار محادثات السلام مع المقاتلين الماركسيين الشهر الماضي.

وقال باسترانا أمام مؤتمر لرجال الأعمال والمصدرين بمدينة سانتا مارتا الكاريبية إن قراره الجديد جاء في أعقاب انتهاء عملية السلام وارتفاع "العمليات الإرهابية ضد الشعب الكولومبي، وهو ما اقتضى تخصيص أكبر قدر من الميزانية لصالح دعم جهود تحقيق الأمن في البلاد".

وأوضح باسترانا الذي تنتهي ولايته في السابع من أغسطس/ آب المقبل أن الزيادة الجديدة في ميزانية الجيش ستمكن من استيعاب عشرة آلاف جندي جديد للقوات المسلحة الحكومية بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني 2003.

وأبان الرئيس الكولومبي أن المبالغ الجديدة ستخصم من الميزانية القومية الحالية المصدقة للعام 2002, مؤكدا أن ذلك لن يؤثر في الإنفاق على البرامج الاجتماعية التي تواجه انتقادات شديدة.

يذكر أن باسترانا أنهى في العشرين من فبراير/ شباط الماضي ثلاثة أعوام من المحادثات مع مقاتلي القوات الثورية الكولومبية المسلحة بعد أن خطف مقاتلوها طائرة تجارية وعلى متنها أحد النواب وأمر الجيش بطردهم من المنطقة الآمنة الممنوحة لهم.

ومنذ ذلك الحين بدأ المقاتلون الماركسيون الذين يقدر عددهم بـ17 ألف مقاتل حملة تفجيرات استهدفت مرافق الطاقة الكهربائية والجسور وغيرها من مرافق البنية الأساسية في أنحاء متفرقة من القطر.

جنود كولومبيون يحملون أسلحتهم قرب نقطة تفتيش في الطريق بين بوغوتا وإقليم ميتا حيث شن المقاتلون الماركسيون عدة هجمات (أرشيف)
يشار إلى أن الحرب في كولومبيا بين القوات الحكومية والمقاتلين اليساريين واليمينيين أودت بحياة نحو أربعين ألف شخص خلال العقد الماضي. وكانت الحكومة قد خصصت أصلا في موازنة العام 2002 مبلغ 3.1 مليارات دولار أو ما يعادل 3.7% من إجمالي الدخل المحلي قبل الزيادة الحالية للإنفاق على الجيش والشرطة، غير أن المحللين قالوا إن الحكومة بحاجة إلى إنفاق المزيد من المال لمواجهة التمرد.

ورغم الزيادة التي أدخلها الرئيس باسترانا على ميزانية الجيش فإنه رفض فرض ضريبة حرب اقترحها وزير ماليته كانت ترمي إلى إلزام الكولومبيين بدفع مبالغ معينة مرة في العام لتمويل القوات المسلحة الحكومية.

وأوضح باسترانا أنه يرفض فرض هذه الضريبة لكنه سيرحب بأي تبرعات من قبل الشعب لدعم الجيش، وأعرب في الوقت نفسه عن أمله في أن يعود مقاتلو القوات الثورية المسلحة إلى طاولة المفاوضات ربما في ظل الإدارة الجديدة للبلاد.

ومن المقرر أن يتوجه الناخبون الكولومبيون إلى صناديق الاقتراع في 26 مايو/ أيار المقبل لاختيار رئيس جديد بديل لباسترانا الذي يمنعه الدستور من إعادة ترشيح نفسه، وهي انتخابات ينتظر المراقبون أن تحدد مدى شعبية المرشح الرئاسي ألفارو أوريبي المعروف بمواقفه المتشددة إزاء المتمردين.

المصدر : رويترز