توالي ردود الأفعال على نتائج الانتخابات في زيمبابوي
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ

توالي ردود الأفعال على نتائج الانتخابات في زيمبابوي

مؤيدو حزب زانو الحاكم يحتفلون بفوز الرئيس روبرت موغابي

توالت ردود الأفعال الدولية على ما تمخضت عنه الانتخابات الرئاسية الأخيرة في زيمبابوي ما بين مؤيد ومنتقد لها، فبينما أكدت بعض الدول والهيئات عدم نزاهة هذه الانتخابات أيدتها دول ومنظمات أخرى قالت إنها لم تلحظ فيها ما يشكك بسلامتها.

فقد أكدت بعثة مراقبي دول الكمنولث في زيمبابوي أمس الخميس في مؤتمر صحفي أن الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي التي أعلن فوز موغابي فيها "لم تكن حرة وجرت في أجواء من الخوف". وقال الرئيس النيجيري السابق عبد السلام أبو بكر رئيس البعثة "إن الظروف في زيمبابوي لم تتح بشكل ملائم التعبير الحر والعادل عن إرادة الناخبين".

وذكرت كندا أنها ستتروى قبل إبداء رأيها النهائي في هذه الانتخابات، وقال نائب رئيس الوزراء الكندي جون مانلي إن الحكومة تراجع التقارير التي أصدرها مراقبو تلك الانتخابات، مشيرا إلى أن هذه التقارير تجعل من الصعب القول بأنها كانت انتخابات حرة ونزيهة.

وقد طالب تحالف المعارضة الكندية أوتاوا بالعمل فورا على فرض عقوبات فورية على زيمبابوي، لكن مانلي اعتبر أن هذا الأمر يحتاج لمزيد من الوقت بعد أن تفرغ بعثة الكمنولث من تقريرها.

وفي هولندا اعتبرت رئيسة الوزراء النيوزلندية هيلين كلارك أن مجموعة الكمنولث تواجه أزمة تتعلق "بعدم الثبات" في تطبيق المبادئ وهي ظاهرة من خلال التردد في معاقبة زيمبابوي.

وعبرت كلارك عن اعتقادها بأن الأزمة الحالية التي يواجهها الكمنولث بشأن زيمبابوي "تتعلق بالتباين في تطبيق مبادئه". وأشارت إلى أن مبادئ الكمنولث وقيمه ومبدأ فرض العقوبات تجاه الدول التي لا تحترمها معروفة وتم تطبيقها في حالات فيجي وباكستان وغامبيا وسيراليون وجزر سولومون. وقالت إن هناك قلقا جليا بين زعماء الكمنولث إزاء الوضع في زيمبابوي بيد أن "مجموعة صغيرة جدا من الدول" تدافع "بقوة بالغة" عنها.

جاك سترو
أما الحكومة البريطانية فقد انتقدت نتائج الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي وتحدثت عن احتمال تشديد العقوبات الأوروبية على نظام هراري. وأعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مخاطبا مجلس العموم أن لندن "لا تعترف بنتيجة (الانتخابات) ولا بشرعيتها".

وأوضح سترو أن الاتحاد الأوروبي سيعيد النظر في العقوبات التي يفرضها على زيمبابوي منذ منتصف فبراير/شباط الماضي خلال قمة برشلونة يومي الجمعة والسبت, منوها بذلك إلى احتمال تشديدها.

كما انتقد فريق المراقبين اليابانيين الظروف التي جرت فيها الانتخابات، في حين قالت ألمانيا إنها ستراجع برامج مساعداتها لهراري "لنهجها غير الديمقراطي". لكن نائب الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما الذي توجه لهراري لتنهئة موغابي اعتبر أن الانتخابات كانت حرة ونزيهة.

واعتبرت ناميبيا من جانبها أن الانتخابات كانت نزيهة ولم يكن بها مجال للتزوير وهو ما أيده النيجيريون المشاركون في المراقبة الذين أعلنوا أنهم لم يشاهدوا ما يطعن في صحة النتائج.

واعتبرت بعثة المراقبين التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية في هراري أن الانتخابات الرئاسية كانت "شفافة وذات مصداقية ونزيهة". وأعلن رئيس البعثة جيرترود مونغيلا أنه بالاستناد إلى مراقبته "خلال عملية التصويت والتحقق وفرز" بطاقات الاقتراع فإن "مجريات العملية ميدانيا والوقائع الموضوعية" تدفع ببعثة منظمة الوحدة الأفريقية إلى "القول إن الانتخابات كانت عموما شفافة وذات مصداقية وحرة ونزيهة".

لكن بعثة برلمانية من دول تنمية جنوب القارة الأفريقية (سادك) اعتبرت أن النتائج جاءت دون الأهداف التي حددتها قمة هذه المجموعة التي تضم 14 دولة من أفريقيا الجنوبية.

وطعنت الولايات المتحدة بنزاهة الانتخابات وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن واشنطن لا تعترف بنتيجة الانتخابات التي فاز بها رسميا الرئيس الحالي روبرت موغابي. وأضاف في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض "إننا لا نعترف بنتيجة الانتخابات لأننا نعتقد أنها معيبة". وأضاف أن الولايات المتحدة تتشاور مع أصدقائها بشأن كيفية التعامل مع هذه الانتخابات.

المصدر : وكالات