الزعيم الهندوسي المتطرف رامشاندرا بارامانس (يسار) أثناء إجراء طقوس هندوسية قرب مسجد بابري
أنهى مئات من الهندوس المتطرفين احتفالات دينية في معبد قريب من موقع مسجد بابري -الذي دمروه عام 1992- بمدينة أيوديا وسط إجراءات أمنية مشددة، دون أن تقع أحداث عنف تذكر. وفي مدينة أحمد آباد بولاية كوجرات التي شهدت أسوأ مصادمات طائفية منذ عشر سنوات، فرضت السلطات حظر التجول بعد وقوع مصادمات بين المسلمين والهندوس اليوم.

وقام الزعيم الهندوسي المتطرف رامشاندرا بارامانس إلى جانب زعيم مجلس الهندوس العالمي المقرب من حزب بهارتيا جاناتا الحاكم بإجراء طقوس دينية في معبد "ديغنبار أخنار" الذي يبعد كليومترا واحدا عن موقع مسجد بابري.

وقام الزعيمان عقب ذلك بتسليم مندوب رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي حجرين يمثلان المعبد الذي ينوي الهندوس بناءه على أنقاض مسجد بابري. وكان سكان مدينة أيوديا البالغ عددهم 100 ألف نسمة قد التزموا منازلهم وأغلقت المحال التجارية تخوفا من اندلاع مصادمات.

وقد خلت شوارع المدينة من كل شيء عدا دوريات قوات الأمن المكثفة خصوصا حول منطقة مسجد بابري حيث نشرت السلطات نحو 14 ألفا من تلك القوات في المدينة في ولاية أوتار براديش التي قطع بالفعل الاتصال بينها وبين بقية المناطق الهندية حيث أوقفت خدمة الحافلات والقطارات وأقيمت الحواجز على الطرقات في كل مكان.

وكان بارامانس قد خفف من لهجته بشأن تحديه لقرار المحكمة العليا التي حظرت الأربعاء الماضي إقامة أي احتفال في موقع مسجد بابري، وأعلن تراجعه عن هذا التحدي وإقامة ما أسماه طقوسا سلمية، مشيرا إلى أنه ليس لديه نية لوضع قدمه على أرض تملكها الحكومة.

وقد اشتبكت الشرطة مع نحو 200 هندوسي متطرف حاولوا اقتحام السياج الذي تقيمه قوات الأمن حول منطقة مسجد بابري، لكن تلك الاشتباكات لم تستمر طويلا وما لبث أن انفض الهندوس عن الموقع.

وقد أقيمت الطقوس الهندوسية في وقت كان عمال بناء يقطعون أحجارا لينحتوا أعمدة وأشكالا تفصيلية لإلاههم المزعوم من صخور وردية اللون جلبت من صحراء ولاية راجستان. وقد كومت في الفناء الخارجي للمعبد مئات من الأعمدة التي انتهى نحتها استعدادا لتجميعها لبناء المعبد.

جنود هنود أثناء أعمال الدورية في شوارع أحمد آباد بولاية كوجرات (أرشيف)
صدامات أحمد أباد
من ناحية أخرى فرضت السلطات في مدينة أحمد آباد حظر التجول بعد اندلاع مصادمات بين المسلمين والهندوس لم تسفر عن وقوع قتلى. وقال قائد الشرطة في المدينة إن متطرفين هندوسا أحرقوا نحو أربع حافلات في منطقة واحدة من المدينة في حين تبادلت جموع من المسلمين والهندوس رمي الحجارة.

وفي ولاية ماهاراشترا وعاصمتها بومباي -العاصمة الاقتصادية للهند- أعلنت الشرطة اعتقال ما بين ثمانية وتسعة آلاف شخص بدعوى علاقتهم بخطط المتطرفين الهندوس لإقامة احتفال ديني في أيوديا كإجراء احترازي لمنعهم من التوجه إلى المدينة واندلاع أعمال عنف.

ونشرت السلطات في بومباي أكثر من 40 ألف شرطي اليوم، وهو ما يشكل ضعف العدد التقليدي لانتشار الشرطة في المدينة.

المصدر : وكالات