تظاهرات في طهران تندد بالاتهامات الأميركية لإيران (أرشيف)
تواصلت ردود أفعال إيران وكوريا الشمالية على اتهامات الرئيس الأميركي جورج بوش للدولتين اللتين صنفهما مع العراق ضمن ما أسماه بمحور الشر لتكون بذلك أهدافا محتملة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على ما يسمى الإرهاب.

فقد أكد مساعد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باقر ذو القادر في تصريحات صحفية بمدينة تبريز أن إيران ستلقن من يهاجمها "درسا تاريخيا". وقال إن الشعب الإيراني صبور جدا ومنضبط جدا, لكن إذا قامت القوات الأميركية بمهاجمة طهران فسيبلغ عندها أعلى درجة من القوة والتضامن وسيلقن المعتدي درسا تاريخيا لا ينساه.

وكان ذو القادر أثار في 10 فبراير/ شباط الماضي جدلا في الأوساط السياسية الإصلاحية الإيرانية عندما قال إنه إذا وقع هجوم أميركي سيتم وقف تصدير النفط من المنطقة, ملمحا إلى إمكانية أن يتسبب ذلك بنزاع شامل. وقال على أثر ذلك إنه أسيء فهم تصريحاته. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش اتهم إيران بتصدير الإرهاب وبالسعي للحصول على أسلحة دمار شامل.

كوريا الشمالية تحذر
وصعدت
كوريا الشمالية من حدة حربها الكلامية على الولايات المتحدة التي تراجع سياستها إزاءها قائلة إن الأراضي الأميركية لن تكون آمنة إذا وجهت واشنطن ضربة نووية لها. ويأتي هذا التحذير بعد تهديد بالانسحاب من اتفاق حيوي مع الولايات المتحدة جمد برنامجا مشتبها به للأسلحة النووية لبيونغ يانغ عام 1994.

ووجهت التحذير صحيفة "رودونغ سينمون" الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في كوريا الشمالية.

حاملة صواريخ في أحد العروض العسكرية في بيونغ يانغ (أرشيف)

وقالت الصحيفة الرسمية إن بيونغ يانغ جمدت أنشطتها النووية, لكنها لا تزال تمتلك صواريخ ذاتية الدفع يمكن أن توجهها إلى الأراضي الأميركية. وأكدت الصحيفة تحذيرات وزارة الخارجية الكورية الشمالية التي قالت إن الخطة الأميركية ستضطر كوريا الشمالية إلى مراجعة جميع الاتفاقات التي توصلت إليها مع الولايات المتحدة.

وكان برنامج الأسلحة النووية المشتبه به لبيونغ يانغ قد دفعها إلى حافة صراع مع واشنطن عام 1994 قبل التوصل إلى ما وصف بإطار اتفاق لتجميد المشروع مقابل الحصول على نفط ومفاعل نووي غربي يعمل بالماء الخفيف. وهناك اتفاقية رئيسية أخرى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وقعت عام 1999 تتعلق بوقف تجارب الصواريخ الذاتية الدفع.

وأدى قيام كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ فوق اليابان عام 1998 إلى زيادة الشكوك بأن بيونغ يانغ تطور برنامجا للصواريخ البعيدة المدى التي يمكنها أن تصل إلى الولايات المتحدة. وكانت صحيفتا نيويورك تايمز ولوس أنجلوس تايمز قد قالتا مطلع الأسبوع الماضي إن البنتاغون أجرى مراجعة لخطة نووية سرية أثارت احتمال تطوير أنواع جديدة من الأسلحة النووية، وتحدثت عن خطط طارئة ضد روسيا والصين والعراق وإيران وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية. وقلل مسؤولون أميركيون من شأن هذه التقارير قائلين إن المراجعة عبارة عن تخطيط عادي ولا توجد دولة مستهدفة.

المصدر : وكالات