أنصار موغابي يحتفلون بفوزه في الانتخابات الرئاسية
احتشدت دول أفريقية خلف رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بعد إعلان إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة في مواجهة حملة متصاعدة من الدول الغربية تتهمه بتزوير الانتخابات في وقت أكدت فيه بعثة المراقبة الأفريقية أنها كانت شفافة وحرة ونزيهة وهو ما نفته بعثة مراقبة أوروبية شاركت في الإشراف على العملية.

فقد وعدت جنوب أفريقيا التي جاء منها أغلب المراقبين أنها ستعمل مع موغابي من أجل إعادة إنعاش اقتصاد بلاده المتدهور في حين أعلنت الولايات المتحدة رفضها النتائج بينما عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن القلق من الوضع في زيمبابوي.

ورفض رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي التعليق على النتائج مفضلا الاطلاع على تقرير المراقبين أولا وهو نفس الموقف الذي اتخذه رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد وقال إنه ينتظر تقرير بعثة المراقبة التابعة للكومنولث.

كما اعتبرت ناميبيا أن الانتخابات كانت نزيهة ولم يكن بها مجال للتزوير وهو ما أيده النيجيريون المشاركون في المراقبة الذين أعلنوا أنهم لم يشاهدوا ما يطعن في صحة النتائج.

واعتبرت بعثة المراقبين التابعة لمنظمة الوحدة الأفريقية في هراري أن الانتخابات الرئاسية كانت "شفافة وذات مصداقية ونزيهة". وأعلن رئيس البعثة جيرترود مونغيلا أنه وبالاستناد إلى مراقبته "خلال عملية التصويت والتحقق وفرز" بطاقات الاقتراع فإن "مجريات العملية ميدانيا والوقائع الموضوعية" تدفع ببعثة منظمة الوحدة الأفريقية إلى "القول إن الانتخابات كانت عموما شفافة وذات مصداقية وحرة ونزيهة".

لكن بعثة برلمانية من دول تنمية جنوب القارة الأفريقية (سادك) اعتبرت النتائج جاءت دون الأهداف التي حددتها قمة هذه المجموعة التي تضم 14 دولة من أفريقيا الجنوبية.

كما طعنت الولايات المتحدة في نزاهة الانتخابات وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن واشنطن لا تعترف بنتيجة الانتخابات التي فاز بها رسميا الرئيس الحالي روبرت موغابي. وأضاف بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض "إننا لا نعترف بنتيجة الانتخابات لأننا نعتقد أنها معيبة". وأضاف أن الولايات المتحدة تتشاور مع أصدقائها في كيفية التعامل مع هذه الانتخابات.

وعبر عن نفس الموقف وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي قال إن نتيجة الانتخابات لا تعكس إرادة شعب زيمبابوي معتبرا أن موغابي لا يستند إلى شرعية ديمقراطية.

ورفضت بريطانيا وفرنسا والدانمارك والنرويج نتائج الانتخابات بينما قررت نيوزيلندا إرجاء الحكم عليها بعد الاطلاع على تقرير لجنة تقويم النتائج التابعة للكمونولث.

وقد احتفل أنصار موغابي وحزب زانو الحاكم بالفوز معتبرين أن ذلك هزيمة للقوى الإمبريالية التي تقودها بريطانيا في حين شددت الإجراءات الأمنية في أرجاء البلاد خشية وقوع أعمال عنف مع أنصار المعارضة الرافضين للانتخابات.

وكانت المعارضة بقيادة زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي قد رفضت أمس الاعتراف بالنتائج الرسمية لانتخابات الرئاسة في زيمبابوي التي أسفرت عن فوز الرئيس روبرت موغابي. وأعلن رسميا أمس إعادة انتخاب الرئيس موغابي بحصوله على 56.2% من الأصوات مقابل 41.9% لمنافسه زعيم المعارضة.

المصدر : وكالات