جاكرتا تبدأ محاكمة مجرمي حرب تيمور الشرقية
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ

جاكرتا تبدأ محاكمة مجرمي حرب تيمور الشرقية

قوات تدخل سريع في تيمور الشرقية أثناء تدريبات بمقر أمني تابع للأمم المتحدة في ديلي عاصمة تيمور الشرقية أمس
بدأت في جاكرتا اليوم جلسات محاكمة مسؤولين حكوميين وضباط عسكريين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في تيمور الشرقية قبل الاستفتاء على استقلال الإقليم عن الحكومة الإندونيسية عام 1999. وقد مثل أمام هيئة المحكمة 18 متهما من بينهم ثلاثة ضباط كبار في الجيش الإندونيسي وجنرال في الشرطة وقادة بعض المليشيات المسلحة.

وتأتي المحاكمة عقب ضغوط دولية شديدة لارتكابهم جرائم ضد آلاف مواطني تيمور الشرقية الذين قتلوا وعذبوا بوحشية أثناء الحرب وقبل الاستفتاء على استقلال الإقليم الذي أجري عام 1999. ويتوقع أن يواجه بعض المتهمين عقوبات قد تصل إلى الإعدام أو السجن لمدد قد تصل إلى 10 سنوات، في حال إدانتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويتوقع أن يمثل أمام المحكمة في بادئ الأمر حاكم إقليم تيمور الشرقية السابق أبيليو سواريس ورئيس الشرطة تيمبول سيلايين المتهمان بتورطهما في حريق كنيسة آف ماريا في الإقليم الذي أودى بحياة 200 شخص. ويزعم أن الاعتداء على الكنيسة كان مدبرا ودون مبرر من قبل رجال الأمن الإندونيسي وقوات المليشيات يوم 6 سبتمبر/أيلول 1999.

وقال متحدث باسم محكمة حقوق الإنسان الإندونيسية إن المحاكمة التي طال انتظارها تخضع لمراقبة دقيقة من مؤسسات المجتمع الدولي التي طالبت بمحاكمة جميع المسؤولين عن أعمال العنف التي أعقبت التصويت لصالح استقلال الإقليم عام 1999. يذكر أن مئات الأشخاص قتلوا وشرد أكثر من ربع مليون شخص في المواجهات التي حدثت بين الجيش الإندونيسي والمليشيات المسلحة, وقد انتهى العنف بدخول قوات دولية لحفظ السلام إلى الإقليم.

وكانت منظمات حقوق الإنسان الدولية وجهت انتقادات حادة إلى حكومة جاكرتا لتأخيرها محاكمة المتهمين, قائلة إن تعمد تأجيل الجلسات سيؤدي إلى إفلات المتهمين من يد العدالة. وقال أحد أعضاء فريق القضاة الـ12 المكلفين بالنظر في هذه القضية إن سيلايين وسواريس يواجهان تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بوضعهما قوانين تسمح بانتهاك حقوق الإنسان, موضحا أن أقصى عقوبة تفرض على منفذي هذه الجرائم هي الإعدام.

المصدر : وكالات