المتشددون الهندوس يتحدون قرار المحكمة في أيوديا
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ

المتشددون الهندوس يتحدون قرار المحكمة في أيوديا

انتشار للقوات الهندية لمنع اندلاع أعمال عنف طائفية بين المسلمين والهندوس
دفعت السلطات الهندية بمزيد من التعزيزات الأمنية إلى بلدة أيوديا بولاية أوتار براديش في شمال الهند بعدما أعلن المتشددون الهندوس في شمال الهند أنهم سيمضون قدما في إقامة احتفال ديني قرب موقع مسجد بابري الذي دمروه قبل عشر سنوات. ويأتي هذا رغم قرار المحكمة العليا في الهند بحظر الاحتفال في الموقع.

فقد أعلن زعيم حزب فيشوا باريشاد الهندوسي المتشدد رامشاندرا بارامانس عن تحديه لقرار المحكمة الهندية الذي يمنع الهندوس من إقامة صلوات خاصة كان مقررا لها اليوم الجمعة قرب موقع مسجد بابري. وقال بارامانس إنهم سيشرعون في إقامة معبد رام مكان المسجد.

وكانت هيئة مكونة من ثلاثة قضاة قد قررت الالتزام بقرار اتخذته المحكمة عام 1994 بحظر كل النشاطات الدينية قرب الموقع المتنازع عليه حتى تسوى دعاوى قانونية عديدة بهذا الخصوص. ويطالب المسلمون بإعادة بناء مسجد بابري وعدم السماح للهندوس باستخدامن أرض المسجد لأي طقوس أو احتفالات مخافة أن يمهد ذلك لبناء معبدهم في الموقع.

قوات هندية تنتشر في أيوديا
إجراءات أمن مشددة
وتغلق الشرطة بلدة أيوديا منذ أيام تحسبا لتكرار أحداث عام 1992 عندما هدم المتطرفون الهندوس مسجد بابري التاريخي الذي يعود للقرن السادس عشر مما أثار حينها أعمال عنف طائفي في مختلف أنحاء البلاد والتي راح ضحيتها ثلاثة آلاف قتيل غالبيتهم من المسلمين.

وتعهدت الحكومة بتنفيذ الحكم وحولت مدينة أيوديا الصغيرة المليئة بالمعابد والفنادق الرخيصة إلى معسكر مسلح لمواجهة أي أعمال عنف ومنع المتشددين الهندوس من المضي قدما في خططهم لإقامة الصلوات.

وتدفقت حافلات تحمل مدافع آلية وحشودا من القوات في قافلة عبرت الشارع الرئيسي في المدينة، وبلغ حجم القوات التي تم نشرها هناك نحو ثمانية آلاف جندي. وتجاوز عدد رجال الشرطة والأمن بكثير عدد المارة في شوارع المدينة التي يسكنها نحو مائة ألف نسمة. ولا تسمح الشرطة عند تقاطعات الطرق بالمرور إلا لمن يحمل تصاريح خاصة وتسجل أرقام كل سيارة عابرة.

من أعمال العنف الطائفي الأخيرة في كوجرات
تجدد أعمال العنف
في هذه الأثناء تجدد العنف الطائفي في ولاية كوجارات بغرب الهند مساء الأربعاء بعد أن هاجم حشد من الهندوس منازل للمسلمين في إحدى القرى وأحرقوها، ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

وقال مسؤول بالشرطة إنه في الهجوم الذي استمر ست ساعات قام نحو ألفي هندوسي بنهب وإحراق منازل ومتاجر المسلمين في قرية على بعد 200 كلم في جنوب شرق أحمد آباد المدينة الرئيسية في كوجارات مما أدى إلى فرار المسلمين من القرية.

وفي سياق متصل قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 25 عندما انفجرت قنبلة في قطار بولاية البنجاب في شمال البلاد. وقال مسؤولون إن الانفجار ليس له أي صلة بأحداث أيوديا. وقال رئيس وزراء الولاية إنه ليس معروفا بعد الجهة المسؤولة عن زرع القنبلة.

تحذير أميركي
ووسط أجواء التوتر هذه حذرت الولايات المتحدة رعاياها من السفر إلى مناطق في الهند. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها "تم تأجيل رحلات السفر غير الضرورية الخاصة بالحكومة الأميركية إلى كوجارات ما عدا منطقة كوتش. ويتعين على المواطنين الأميركيين العاديين أيضا تجنب السفر إلى المنطقة".

وحث الإعلان الأميركيين بقوة على تجنب السفر إلى أيوديا والمناطق المحيطة بولاية أوتار براديش إذ قال إن المخاطر هناك مازالت شديدة للغاية.

المصدر : وكالات