الرئيس الإيراني يعلن استعداد طهران للحوار مع واشنطن
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ

الرئيس الإيراني يعلن استعداد طهران للحوار مع واشنطن

محمد خاتمي يتحدث مع توماس كليستل وخافيير سولانا في فيينا أمس

أعلن الرئيس الإيراني محمد خاتمي في تصريحات صحفية أن طهران مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة رغم إدراجها من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش ضمن محور الشر. وتزامن ذلك مع دعوة في واشنطن لإقامة حوار مع طهران على مستوى برلماني.

وقال خاتمي في حديث لصحيفة كرونان زيتونغ النمساوية إن طهران تظل مستعدة لإجراء مباحثات مع واشنطن إذا أظهرت الأخيرة حسن نيتها، رغم إدانة بلاده لمصطلح محور الشر الذي أطلقه بوش عليها وعلى العراق وكوريا الشمالية.

وأعرب الرئيس الإيراني عن تأكده من أن شعبه مستعد لإجراء مباحثات مثمرة إذا أظهر الأميركيون حسن نيتهم تجاه بلاده, مشيرا إلى أن الشتم وإطلاق صفات سيئة على الطرف الآخر لا يمكن أن يمثل انطلاقة جيدة للحوار. وأضاف أن "الأميركيين حولوا الاختلاف في وجهات النظر إلى عداوة", موضحا أن مفتاح الحوار أصبح الآن بيد الأميركيين.

وكان الرئيس بوش قد وصف في خطاب له في يناير/كانون الثاني الماضي العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها تمثل محور الشر وتدعم الإرهاب، مما أثار احتجاجات شديدة خاصة من جانب الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها الرئيس خاتمي مثل هذا الاقتراح, مؤكدا أن الأمر يتعلق بعرض حقيقي للحوار. وقد أجرى خاتمي زيارة إلى النمسا استغرقت ثلاثة أيام التقى خلالها بنظيره النمساوي توماس كليستل ووزيرة الخارجية النمساوية بنيتا فيريرو وولدنر والمستشار وولفغانغ شوسيل.

دعوة أميركية مماثلة للحوار
جوزيف بيدن
وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني في اليوم نفسه الذي اقترح فيه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزيف بيدن على إيران عقد اجتماعات مع برلمانيين إيرانيين في واشنطن أو أي مكان آخر. كما حث بلاده على إجراء نقاش مع طهران بخصوص مستقبل العراق داعيا الإدارة الأميركية إلى تفهم احتياجات إيران الأمنية.

فقد قال السيناتور الديمقراطي بيدن في كلمة أمام مجلس العلاقات الإيرانية الأميركية إن اقتراحه يهدف إلى مساعدة أولئك الراغبين بإحداث تغيير في إيران. وأعرب عن استعداده لاستقبال أعضاء من البرلمان الإيراني متى رغبوا في القيام بزيارة للولايات المتحدة. غير أنه أضاف "وإذا كان ذلك شيئا حساسا جدا فإنني مستعد للالتقاء بهم في مكان آخر".

وأكد بيدن أن هناك مخاوف فعلية بشأن برنامج إيران لأسلحة الدمار الشامل وتأييدها للجماعات الإسلامية المتطرفة ودورها في العنف بالشرق الأوسط. وقال إنه "أيا كانت دوافع إيران فإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تعطي الأولوية القصوى لمنع إيران من اكتساب مثل هذه القدرات -النووية- الخطيرة والمزعزعة للاستقرار".

غير أن المسؤول الأميركي دعا بلاده إلى مراعاة الاحتياجات الأمنية لإيران وقال إن الولايات المتحدة "لا يمكنها ببساطة أن تتجاهل اعتبارات الأمن لإيران"، كما يتعين عليها أن تكون مستعدة للتحدث مع إيران عن "حلول مبتكرة مثلما فعلنا في كوريا الشمالية"، في إشارة إلى اتفاق واشنطن مع بيونغ يانغ بشأن تجميد البرنامج النووي.

وحث السيناتور الأميركي الولايات المتحدة على إجراء مناقشات مع إيران بشأن مستقبل العراق، وقال إنه يجب على واشنطن أن تقبل مسعى إيران لبدء محادثات للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

ودعا بيدن الإدارة الأميركية إلى إصدار ترخيص يجيز للمنظمات الأميركية غير الحكومية تقديم مساعدات مالية لمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمنظمات التي تسعى لبناء الديمقراطية في إيران.

المصدر : الفرنسية