ميلوسوفيتش يشكك مجددا في مصداقية محكمة لاهاي
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/28 هـ

ميلوسوفيتش يشكك مجددا في مصداقية محكمة لاهاي

اتهم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش قضاة محكمة جرائم الحرب في لاهاي بالتلاعب وعدم النزاهة. جاء ذلك أثناء استماع المحكمة لشهادة مدير مدرسة ألباني روى حادثة مقتل شقيقه على يد القوات الصربية في إحدى القرى المسلمة جنوب إقليم كوسوفو عام 1999.

وقال ميلوسوفيتش إن هذه الشهادة تمثل دليلا آخر على تلاعب الادعاء بالحقائق المتعلقة بحرب كوسوفو، لكن القاضي البريطاني ريتشارد ماي قاطعه ومنعه من مواصلة الكلام. وأوضح ماي أن الوقت ليس مخصصا للتصريحات السياسية بل لسماع الحجج القانونية التي يقدمها المتهم أثناء عملية الاستجواب.

ثم تابع ميلوسوفيتش دفاعه بسؤال مدير المدرسة الألباني حزبي لوكو (41 عاما) عما إذا كانت القرية التي يقطنها تشكل النقطة الرئيسية لنقل الأسلحة إلى جيش تحرير كوسوفو, ورد لوكو عليه بالقول إن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.

ثم قرأ ميلوسوفيتش على الشاهد قائمة بأسماء عدد من ضباط الشرطة الصربية قال إنهم قتلوا على يد جيش تحرير كوسوفو، لكن لوكو نفى صحة هذه المزاعم. ولتأكيد صحة كلامه عرض ميلوسوفيتش على هيئة المحكمة صورة يزعم أنها تظهر مسؤولية جيش تحرير كوسوفو عن الحرب في الإقليم، كما حمل حلف شمال الأطلسي المسؤولية عن تدفق اللاجئين إلى ألبانيا.

ومع أن الرئيس اليوغسلافي السابق مازال يرفض الاعتراف بشرعية المحكمة, فإنه يبدي منذ بدء محاكمته التزاما كبيرا بالدفاع عن نفسه. ومن المتوقع أن تستمر محاكمة ميلوسوفيتش عامين على الأقل. وينوي الادعاء العام للمحكمة استدعاء حوالي 300 شاهد إثبات ضد الرئيس السابق.

ويمثل الرئيس السابق أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية. وميلوسوفيتش متهم بتحمل مسؤولية في النزاعات الثلاثة الكبرى التي مزقت يوغسلافيا في تسعينيات القرن الماضي وهي حروب كرواتيا والبوسنة وكوسوفو.

ويسعى الادعاء في مرحلة أولى إلى إثبات أن القوات الصربية عمدت عام 1999 إلى عمليات طرد للسكان قسرية ومنهجية في كوسوفو. وبعد الاستماع إلى الضحايا سيستدعي الاتهام الأسبوع المقبل عددا من الخبراء ومن بينهم الممثل الجديد للأمم المتحدة في البوسنة البريطاني بادي إشداون.

المصدر : الفرنسية