كوندوليزا رايس
حاولت الولايات المتحدة احتواء ضجة كبيرة أثارها تقرير حول مراجعة خيارها النووي بعدما عبرت العديد من الدول عن القلق من التحول في السياسة الأميركية التي كانت تعارض استخدام هذه الأسلحة منذ أن هاجمت بها واشنطن للمرة الأولى اليابان إبان الحرب العالمية الثانية.

فقد استبعدت مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أن يكون لمراجعة الولايات المتحدة خياراتها النووية أثر في احتمال قيام حرب بهذه الأسلحة الفتاكة, محذرة من أن أي هجوم على واشنطن بهذا السلاح سيواجه برد مدمر. وقالت رايس إن طرح الخيار النووي الغرض منه خفض سقف احتمال استخدام هذه الأسلحة, مشيرة إلى أن إدارة بوش تبنت الدرع الصاروخي لتجنب القلق بشأن أسلحة الدمار الشامل.

واعتبرت رايس أن التقرير هدف فقط إلى تقييم المخاطر التي تواجه البلاد والنظر في جملة من الخيارات قد يحتاجها الرئيس لردع استخدام الأسلحة النووية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها أو أصدقائها. ويقول الخبراء إن التوجه الأميركي الجديد يرسم خطا متداخلا بين الأسلحة التقليدية والنووية من خلال خلق تناسق بينهما لاستخدامهما في الحرب بدلا من اعتبار السلاح النووي أداة ردع كما كان في الماضي.

في غضون ذلك عبرت الصين عن صدمتها العميقة من التقرير الأميركي الذي اعتبرها أحد الأهداف المحتملة لضربات نووية أميركية, مطالبة واشنطن بتقديم توضيح في هذا الصدد. وذكر بيان للخارجية الصينية الولايات المتحدة باتفاق بين البلدين يتعهدان فيه بعدم استخدام الأسلحة النووية ضد بعضهما البعض.

وقال البيان إن "عقلية الحرب الباردة تناقض التوجه نحو السلام والتنمية عبر التعاون وسيكون مصيرها الفشل". وقد التزمت روسيا وكوريا الشمالية الصمت إزاء التقرير الذي ذكرهما كأهداف محتملة.

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد أوردت تقريرا قالت فيه إن وزارة الدفاع الأميركية قدمت إلى الكونغرس تقريرا سريا حددت فيه ملامح سياستها النووية التي تتلخص بإمكانية استخدام الأسلحة النووية ضد عدد من الدول تقوم بتطوير أسلحة للدمار الشامل. وشمل تقرير المراجعة النووية سبع دول هي العراق وإيران وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية وروسيا والصين.

المصدر : وكالات