جنديان أميركيان يوجهان عملية إطلاق قذائف هاون على مواقع لفلول قوات طالبان وتنظيم القاعدة شرقي أفغانستان

أعلنت مصادر أفغانية انتهاء معركة وادي شاهي كوت واستيلاء القوات الأميركية والأفغانية تماما على سلسلة جبال عرما جنوب غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرق أفغانستان. وقال قادة أفغان إن مقاتلي القاعدة وطالبان فروا من هذه المنطقة باتجاه الحدود الباكستانية.

وأوضح الجنرال الأفغاني عبد الله جويندا أن القوات الأميركية والأفغانية سيطرت على وادي شاهي كوت بأكمله. وأضاف أن مقاتلي طالبان والقاعدة يتراجعون نحو الحدود مع باكستان. وأكد قائد أفغاني آخر في تصريح لموفد الجزيرة أنه تجري الآن عمليات تطهير لهذه المنطقة الجبلية التي كان يتحصن بها هؤلاء المقاتلون. وقالت الأنباء إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة لم تلق أي مقاومة أثناء دخولها وادي شاهي كوت.

وأفاد موفد الجزيرة أن القاذفات والمروحيات الأميركية بدأت تحلق على ارتفاع منخفض مما يدل على حالة الاطمئنان لديها ويؤكد أنباء سقوط المنطقة الجبلية في أيدي قوات التحالف. وتوقعت مصادر أفغانية العثور على عدد كبير من جثث القتلى وكميات من الأسلحة والذخائر خلال عمليات التطهير الجارية حاليا في سلسلة جبال عرما. وكانت الطائرات الحربية الأميركية قد استأنفت اليوم قصف الجبال والكهوف الواقعة شرق أفغانستان لإخراج مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة من مواقعهم.

وقال متحدث عسكري أميركي في قاعدة بغرام الجوية الواقعة على مشارف كابل ويوجد بها مقر قيادة المعركة إن قوات أفغانية قوامها نحو ألف جندي متمركزة على الجبهة. وأضاف أنه رغم سحب نحو 600 جندي أميركي فإن نحو ألف آخرين مازالوا في مسرح القتال في إطار عملية أناكوندا العسكرية التي بدأت منذ حوالي أسبوع.

جنود أميركيون يعودون إلى قاعدة بغرام عقب اشتراكهم في القتال الدائر ضد عناصر طالبان والقاعدة شرق أفغانستان
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد توقع أن تنتهي المعركة التي تشارك فيها كذلك قوات من دول أخرى، في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وأكد الجيش الأميركي من جهته مقتل 450 من مقاتلي القاعدة وطالبان منذ بدء القتال في عملية أناكوندا قبل أسبوع، وأن عدد القتلى يمكن أن يصل إلى 650 قتيلا، وهو أكثر من نصف عدد المقاتلين الذين كان يحتمل وجودهم بتلك المنطقة عند بدء القتال.

وكان مسؤول عسكري أفغاني قد أعلن أمس أن مقاتلي القاعدة وطالبان أعادوا تجميع صفوفهم في أربع مناطق قرب كابل، وأن الآلاف من الجنود الحكوميين في طريقهم إلى تلك المناطق لمنع حدوث قلاقل.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن مقاتلي القاعدة تجمعوا مرة أخرى في ولايات وردك وغزني وخوست وبكتيا. وأوضح المسؤول -وهو من كبار معاوني وزير الدفاع محمد فهيم- أن حكومة كابل حصلت على معلومات استخباراتية تفيد بأن فلول القاعدة وطالبان مسلحون ومازالوا نشطين في تلك المناطق. وأشار إلى أن فهيم اجتمع مع كبار القادة من كابل والولايات الأخرى لإطلاعهم على العملية التي سيرسل فيها حوالي خمسة آلاف جندي خلال اليومين القادمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات