مستوطن إسرائيلي يعتدي
على صحفي (أرشيف)
فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتها الرشاشة على فندق كان بداخله صحفيون عرب وأجانب يصورون عملية توغل الدبابات الإسرائيلية في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين بمدينة رام الله. ولم يسفر الحادث الذي استمر لحوالي 15 دقيقة عن وقوع أي إصابات، لكنه أدى إلى تطاير الزجاج من نوافذ غرف الفندق.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية كانت تستهدف أحد المقاومين الفلسطينيين المختبئين في الطوابق العليا من الفندق ولم تكن تعلم بوجود صحفيين فيه، مشيرا إلى أن الجيش فتح تحقيقا في الحادث.

لكن الصحفيين نفوا وجود أي مسلح فلسطيني في الفندق، وقالوا إن نحو 40 صحفيا ومصورا كانوا يغطون عملية التوغل الإسرائيلية في مخيم الأمعري للاجئين من الطوابق العليا للمبنى. وقال الصحفي ناصر عطا من تلفزيون أي بي سي إنه لو كان هناك مسلح فلسطيني داخل الفندق فإنه لم يكن ليبقى فيه لحظة واحدة.

وأوضح أن الصحفيين الذين يعمل معظمهم في مؤسسات إعلامية أميركية وأوروبية وعربية بينها قناة الجزيرة الفضائية، اختاروا الفندق الذي يبعد نحو 400 متر من المخيم بسبب موقعه الجيد والآمن الذي يسمح بمراقبة تحركات الجيش الإسرائيلي عن بعد. وأضاف أن جميع غرف الفندق كانت محجوزة للصحفيين باستثناء أربع غرف كانت مؤجرة من قبل إحدى الشركات السويدية. وأشار إلى أن قوات الاحتلال أوقفت إطلاق النار بعدما اتصل الصحفيون بمسؤولين عسكريين إسرائيليين وأبلغوهم بالحادث.

يشار إلى أن الممارسات الإسرائيلية بحق الصحافة شهدت تصعيداً نوعياً خطيراً منذ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية يوم 29 سبتمبر/أيلول 2000، وكان من أبرزها قيام قوات الاحتلال بقتل صحفيين فلسطينيين أثناء تأديتهما لواجبهما المهني وهما محمد البيشاوي (27 عاماً) ويعمل مصوراً لصحيفة الحياة الجديدة ولمجلة صوت الحق الأسبوعية التي تصدر داخل أراضي الـ48، والصحفي عثمان إبراهيم عبد القادر القطناني (24 عاماً) ويعمل لصالح مكتب نابلس المقدسي للصحافة ووكالة الأنباء الكويتية كونا.

المصدر : أسوشيتد برس