رجال أمن هنود يحرسون أحد شوارع أيوديا (أرشيف)
ضربت السلطات الهندية طوقا أمنيا على مدينة أيوديا بولاية أوتار براديش ونشرت الآلاف من قوات الأمن والجيش تحسبا لاندلاع مواجهات جديدة بين المسلمين والهندوس مع اقتراب الموعد الذي حدده هندوس متطرفون للبدء في بناء معبد لهم على أنقاض مسجد بابري الذي دمروه عام 1992.

وقد أصبحت المدينة التي يخيم عليه شبح المواجهات الطائفية شبه معزولة عن بقية المناطق في الهند حيث علقت خدمات القطار من وإلى المدينة، كما تخضع الحافلات والسيارات القادمة إلى المدينة لتفتيش مكثف ودقيق حيث أقيمت الحواجز الأمنية من بعد 100 كلم من المدينة.

ويحتاج الغريب القادم لأيوديا إلى تصريح مسبق لدخولها، في حين يعاني سكانها أنفسهم من صعوبات في التنقل بداخلها وخارجها. وتسود المدينة حالة من التوتر بعد أن خلت الطرق من السيارات بشكل مثير للخوف.

وأثر الطوق الأمني سلبيا على العمليات التجارية في مدينتي أيوديا وفيض آباد المجاورة لها، حيث أغلقت عدد من المحال التجارية أبوابها انتظارا لما قد ينتج عنه بعد يوم الجمعة القادم عندما يعلن هندوس متطرفون بدء عمليات بناء معبد مؤقت لهم على أرض قريبة من مسجد بابري المدمر في احتفال كبير.

ونشرت السلطات نحو ستة آلاف من قوات الشرطة والجيش في المدينة وحول نحو 1200 معبد وأقامت نقاط التفتيش داخل طرقات المدينة. وقال قائد الشرطة في أيوديا إن هناك نحو 500 هندوسي متطرف فقط من أصل 15 ألفا كانوا في المدينة خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد أن أمرتهم السلطات بمغادرتها.

وأعرب عن أمله بعدم وقوع أعمال عنف في المدينة، لكنه أشار إلى أن الشرطة تلقت تقارير مؤكدة عن عزم جماعات إسلامية مسلحة مهاجمة المدينة والمعابد الهندوسية موضحا أن إحدى تلك الجماعات تقاتل الحكم الهندي بإقليم جامو وكشمير.

عدد من قادة المسلمين في الهند يحضرون اجتماعا بنيودلهي لبحث تسوية للنزاع القائم مع الهندوس حول بناء معبد على أنقاض مسجد بابري أمس

ومن المنتظر أن تصدر المحكمة العليا في الهند يعد غد الأربعاء حكما بشأن ما إذا كان يحق لمؤتمر الهندوس العالمي الذي يروج لبناء معبد رام الهندوسي على أنقاض مسجد بابري، المضي قدما بخطته لبناء معبد مؤقت على أرض مجاورة لأرض المسجد المدمر أم لا.

وكان زعماء المسلمين قد رفضوا أمس تسوية بشأن ذلك تقدم بها رجل دين هندوسي كبير، مما أثار القلق من تجدد المواجهات الطائفية التي حصدت في الأيام الماضية بولاية كوجرات أكثر من 700 قتيل معظمهم من المسلمين.

من جانبه طالب مؤتمر الهندوس العالمي "أوشك سنغهال" المسلمين بعدم القيام بردة فعل ضد احتفال الهندوس في أيوديا، وأكد أنه سيشارك في الاحتفال الذي يجرى يوم 15 مارس/آذار الجاري.

وقد وعد رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي الذي يتمتع حزبه بهارتيا جاناتا بعلاقات مقربة مع مؤتمر الهنودس العالمي، بوقف أعمال بناء المعبد إذا صدر حكم المحكمة منافيا له. وقال إن حكومته لن تسمح بأي نشاط حول أيوديا إلى حين صدور حكم المحكمة العليا مؤكدا أن الوضع تحت السيطرة.

المصدر : وكالات