خاتمي في النمسا وسط احتجاجات من المعارضة الإيرانية
آخر تحديث: 2002/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/27 هـ

خاتمي في النمسا وسط احتجاجات من المعارضة الإيرانية

خاتمي يستعرض حرس الشرف وبجانبه الرئيس النمساوي توماس كليستل
بدأ الرئيس الإيراني محمد خاتمي زيارة رسمية لفيينا تستغرق ثلاثة أيام يجري خلالها محادثات مع المسؤولين النمساويين تتركز على الوضع في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية.

وقال خاتمي للصحفيين لدى وصوله إن تصاعد العنف في الشرق الأوسط "يهدد العالم بأسره"، في الوقت الذي يبحث فيه الرئيس الإيراني عن دعم أوروبي لإنهاء حالة عدم الاستقرار في المنطقة وأكد "أن السلام في العالم بأسره في خطر".

ومن المقرر أن يجري خاتمي محادثات مع الرئيس النمساوي توماس كليستل والمستشار ولفغانغ شوسيل ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي خافيير سولانا. ويذكر أن الرئيس النمساوي كليستل زار إيران عام 1999، وهو أول رئيس دولة أوروبية يزور طهران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

ومن المقرر أن يقابل الرئيس خاتمي القادة الدينيين في النمسا ومن بينهم رئيس أساقفة فيينا الكاردينال كريستوف شوينبورن لبحث سبل الحوار بين الأديان وما يمكن أن يؤدي إليه في دعم التعاون والسلام. وسيتوجه الرئيس خاتمي بعد غد الأربعاء إلى أثينا.

جورج بوش
محور الشر
وانتقد خاتمي السياسة الأميركية واصفا إياها بأنها تشجع على العنف والإرهاب في العالم، في حين أشار إلى أن سياسة بلاده تتصدر أولوياتها محاربة العنف والإرهاب وتعزيز السلام والتنمية الاجتماعية.

ووبخ الرئيس الإيراني نظيره الأميركي جورج بوش لوضع إيران ضمن دول من سماها بمحور الشر، وقال إن الولايات المتحدة تتهم إيران بأنها من دول محور الشر رغم دعوات طهران لصالح السلام.

وأضاف خاتمي أن التاريخ سيسجل من الذي شجع على الحوار بين الحضارات في إشارة إلي إيران، ومن الذي شجع على العنف في إشارة إلى الولايات المتحدة.

يذكر أنها هذه الزيارة هي الأولى لخاتمي إلى أوروبا منذ إعلان الرئيس الأميركي أن إيران تعتبر إحدى دول "محور الشر" إلى جانب كل من العراق وكوريا الشمالية، كما تعد الزيارة الرابعة لخاتمي إلى أوروبا في إطار "الحوار البناء" الذي بدأ عام 1998 بين إيران والاتحاد الأوروبي.

وكان الرئيس النمساوي توماس كليستل أعلن أمس الأحد أن الزيارة جرى التنسيق لها مع الاتحاد الأوروبي، وأن "من مصلحة النمسا أن تعزز الحوار" مع الرئيس خاتمي ومع من وصفهم بالإصلاحيين الإيرانيين.

معارضون إيرانيون في تظاهرة ببروكسل (أرشيف)
إجراءات أمنية مشددة
وقد اتخذت السلطات النمساوية إجراءات أمن مشددة بمناسبة زيارة خاتمي وحشدت قرابة 1500 من عناصر الشرطة للحفاظ على الأمن. وكانت النمسا قد فرضت بعض القيود على الحدود بسبب المخاوف من أن تؤدي الزيارة إلى بعض احتجاجات بعض الجماعات الإيرانية المعارضة التي توجد في المنفى، بعدما أعلنت المعارضة الإيرانية في الخارج عن تنظيم أربع تظاهرات على الأقل في اليومين المقبلين.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية النمساوية إن 11 إيرانيا رفضت طلبات دخولهم منذ فرض هذه القيود يوم السابع من الشهر الحالي، في حين قالت المعارضة الإيرانية إن السلطات النمساوية ردت قرابة ألف معارض إيراني حاولوا دخول النمسا قادمين من ألمانيا وإيطاليا.

وقد تجمع مئات الأشخاص ظهر اليوم الاثنين في ساحة بوسط فيينا تلبية لدعوة وجهها المجلس الوطني الإيراني للمقاومة الذي وصف في بيان أصدره دعوة النمسا لخاتمي إلى زيارتها بأنها "خطأ فادح".

المصدر : وكالات