بلير (يسار) يتحدث مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمام مكتبه في لندن
أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن أن الولايات المتحدة لا تستهدف بأسلحتها النووية أي دولة بعينها. وشدد تشيني وبلير على ضرورة التشاور الدولي لمواجهة التهديد الذي يشكله امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل.

وقال نائب الرئيس الأميركي إن بلاده لا تستهدف بأسلحتها النووية دولة بعينها. وأوضح أن الفكرة التي راجت بأن الولايات المتحدة تعد لضربات نووية ضد سبع دولة "تنطوي على قدر من المبالغة".

وكان تشيني يعلق بتصريحاته تلك على تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز أمس الأول قالت فيه إن وزارة الدفاع الأميركية قدمت دراسة تتضمن تصورا لخطة طارئة لاستخدام الأسلحة النووية ضد سبع دول هي الصين وروسيا والعراق وكوريا الشمالية وإيران وليبيا وسوريا.

ووصف ذلك بأنه تقرير عادي لإطلاع الكونغرس على التطورات، لكنه أشار إلى أن الدراسة أوضحت ضرورة أن تتنبه وزارة الدفاع الأميركية للتهديدات المحتملة من دول تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل.

وعلى صعيد العراق اتفق تشيني مع بلير الذي أكد ضرورة إجراء مشاورات ومناقشة التهديدات التي يشكلها العراق قبل اتخاذ أي قرار. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بشأن ذلك.

وأعلن نائب الرئيس الأميركي أنه سيجري مباحثات صريحة بشأن العراق خلال جولته التي تشمل 11 دولة بينها تسع دول عربية. وقد فرضت السرية على باقي محطات الجولة لاعتبارات أمنية. ويقول البيت الأبيض إن تشيني سيزور 11 دولة أخرى غير بريطانيا بينها أربع دول مجاورة للعراق، لكن لم تحدد مواعيد هذه الزيارات.

ومن المقرر أن يزور نائب الرئيس الأميركي بعد مغادرة لندن كلا من الكويت ومصر والإمارات والسعودية والبحرين وقطر وتركيا وعمان والأردن وإسرائيل واليمن، وسيتفقد القوات الأميركية في المنطقة.

ويقول مراقبون إن جولة تشيني تهدف بشكل أساسي إلى حشد التأييد لجهود واشنطن للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال مسؤول كبير بإدارة بوش إنه ليس متوقعا أن يدلي تشيني -الذي كان وزيرا للدفاع إبان حرب الخليج عام 1991- بأي تصريحات عن تحرك عسكري وشيك على العراق، غير أنه من المرجح أن يتبنى خطا متشددا بهذا الشأن.

المصدر : وكالات