معسكر أميركي داخل إحدى الغابات الفيتنامية إبان الحرب
وقعت الولايات المتحدة وفيتنام مذكرة تفاهم لبحث الآثار التي سببتها مادة أورانج الكيماوية التي استخدمتها القوات الأميركية إبان حرب فيتنام لتجريد الأشجار من أوراقها. وكانت القوات الأميركية رشت كميات ضخمة من تلك المادة في فيتنام في الفترة بين عامي 1962 و1971.

وقال بيان أميركي إن الاتفاق وقع بعد أسبوع من الاجتماعات في هانوي بين ممثلة المعهد الأميركي لخدمات الصحة البيئية آن ساسمان والمدير العام لوكالة البيئة الوطنية الفيتنامية نجويين نجوك سين.

ووصف السفير الأميركي في فيتنام ريموند بيرغهارد الاتفاق الذي يشمل بحوثا عن آثار مادة أروانج وديوكسين على صحة الإنسان والبيئة بأنه خطوة جديدة في طريق تطوير العلاقات مع فيتنام، مشيرا إلى أن الوقت لم يحن بعد للتكهن بالفوائد التي ستتحقق من هذا التعاون, وأوضح أن الأميركيين والفيتناميين "يتعاونون معا سعيا لمصلحة مشتركة من الممكن أن تنجز الكثير".

ووصفت ساسامان من جهتها الاتفاق بأنه خطوة مهمة إلى الأمام, لكنها لم تستبعد أن يواجه صعوبات حقيقية. وأضافت أن المهمة الأكثر صعوبة ستكون إعداد دراسات بحثية محددة ومعالجة الأسباب الكامنة وراء تفشي الأمراض في فيتنام.

يذكر أن القوات الأميركية ألقت ملايين اللترات من مادة أورانج على فيتنام أثناء الحرب التي انتهت عام 1975 لمنع المقاتلين المحليين من التخفي في الأحراش أو الحصول على الإمدادات الغذائية. وتوقف إلقاء هذه المادة عام 1971 بعد أن اتضح أنها تحتوي على أكثر أشكال الديوكسين خطورة وهي مادة (TCDD) التي سببت السرطان لدى الفئران.

وتقدر فيتنام أن أكثر من مليون من أبنائها تعرضوا لهذه المادة مما أسفر عن ولادة عشرات الآلاف من الأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية وأمراض مناعية.

وبينما تقدم فيه واشنطن المساعدة لقدامى المحاربين الأميركيين لعلاجهم من الإصابة بمجموعة أمراض مرتبطة بمادة أورانج فإن علماء تابعين للحكومة يقولون إن إثبات أسباب مثل هذه الأمراض يتطلب سنوات طويلة من البحث. وتقول واشنطن إن فيتنام تخلت عن مطالبتها بتعويضات الحرب عندما تم تطبيع العلاقات بين البلدين عام 1995.

المصدر : وكالات