قوات حكومية كولومبية تقوم بالحراسة (أرشيف)
توجه الناخبون الكولومبيون اليوم إلى مراكز الاقتراع لانتخابات برلمان جديد وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبا لهجمات محتملة من قبل القوات الثورية المسلحة اليسارية التي تعهدت بإفشال الانتخابات التشريعية وهددت الناخبين بأنها ستعتبرهم أهدافا عسكرية.

وقال مسؤولون إن الحكومة حشدت 150 ألفا من رجال الجيش والشرطة تحسبا لوقوع هجمات من القوات الشيوعية. وتأتي هذه الإجراءات بعد التهديدات بالقتل التي أطلقتها القوات الثورية المسلحة اليسارية ضد الناخبين الذين سيشاركون في تلك الانتخابات.

وقد أمر الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا بحل البرلمان المؤلف من 268 مقعدا بعد أن أعلن الشهر الماضي إلغاء مباحثات السلام مع مقاتلي القوات الثورية المسلحة. يذكر أن مباحثات السلام التي استمرت ثلاث سنوات فشلت في إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 38 عاما.

ومنذ انهيار المفاوضات شن مقاتلو القوات الثورية المسلحة هجمات على البنى التحتية المدنية كالجسور ومصادر توليد الطاقة وتسببت بعزل مناطق شاسعة من البلاد وأغلقتها في ظلام دامس. وقال باسترانا بعد أن وضع ورقته في صندوق الاقتراع إن مشاركة الكولومبيين بالانتخابات ستنهي الإرهاب.

وقد تم حظر تناول الكحول وحمل السلاح في كافة أنحاء البلاد منذ أول أمس وحتى صباح الغد. وفي بوغوتا وبقية المدن الرئيسية أتاحت 200 عملية مداهمة للشرطة أمس اعتقال 52 ممن يشتبه بأنهم من المتمردين. كما صادرت أجهزة الأمن 85 كلغ من المتفجرات التي كانت معدة لتنفيذ اعتداءات في العاصمة بحسب السلطات.

وسيصوت الناخبون المسجلون في كولومبيا والبالغ عددهم 23.8 مليونا لانتخاب برلمان جديد مؤلف من 102 عضو في مجلس الشيوخ إضافة إلى انتخاب 166 نائبا.

المصدر : وكالات