شرطي من قوات مكافحة الشغب ينظم طابورا من المواطنين أمام أحد مراكز الاقتراع في العاصمة هراري
اتهمت حركة التغيير الديمقراطية المعارضة في زيمبابوي بزعامة مورغان تسفانغيراي حكومة الرئيس روبرت موغابي بالتلاعب بالأرقام في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية، في حين رفضت المحكمة العليا في هراري طلبا للمعارضة بتمديد الاقتراع يوما ثالثا.

فقد أعلن المتحدث باسم الحركة ليرنمور جونغوي نقلا عن إحصاءات نشرتها وسائل الإعلام الحكومية بشأن عدد الناخبين المسجلين في البلاد, أن أعداد سكان الريف والمدن قلبت عمدا لإعطاء الانطباع بأن الناخبين أكثر عددا في المناطق الريفية. وقال جونغوي إن هذه المعلومات تتعارض مع الأرقام التي ذكرتها الحكومة نفسها في السابق.

وكانت الإحصاءات الحكومية التي نشرت في يناير/كانون الثاني الماضي تشير إلى 3.4 ملايين ناخب في المناطق المدنية و2.2 مليون ناخب في المناطق الريفية. وقدمت وسائل الإعلام الأرقام بصورة مقلوبة نقلا عن مسؤول في دائرة اللوائح الانتخابية.

وأضاف المتحدث باسم الحركة المعارضة أن التلاعب بهذه الأرقام "لا يمكن أن يكون خطأ ارتكب عن طريق الصدفة".

مورغان تسفانغيراي يدلي بصوته في أحد المراكز بالعاصمة هراري
يشار إلى أن معاقل حزب حركة التغيير الديمقراطية تتمركز في المناطق السكنية المدنية، في حين تتركز شعبية الاتحاد الوطني الأفريقي (زانو) برئاسة موغابي في المناطق الريفية.

وبحسب الإذاعة الرسمية في هراري فإن نحو ثلث الناخبين البالغ عددهم 5.6 ملايين ناخب تقريبا صوت أمس السبت في أول أيام الانتخابات الرئاسية المتوقع انتهاؤها مساء اليوم. وذكرت أن عدد الذين صوتوا في هراري يبلغ 14% من الناخبين فقط.

ولم يكن في وسع حزب المعارضة نشر مندوبيه الانتخابيين في 47% من مكاتب الاقتراع مساء السبت, بحسب جونغوي. وأكدت الحركة من جهة أخرى أن أنصارها مازالوا يتعرضون لأعمال تهديد ووعيد عنيفة منذ بداية عملية التصويت. وقالت إن منازل أربعة من أعضائها كانت هدفا لعبوات حارقة قبل بزوغ فجر اليوم الأحد في شينهوي شمالي البلاد.

وعلى صعيد متصل أجلت المحكمة العليا في زيمبابوي اليوم النظر في طلب تقدمت به حركة التغيير الديمقراطية بتمديد الاقتراع ليوم آخر، وقالت إنها بحاجة إلى دراسة الوضع بنفسها لتحديد ما إذا كان الأمر بحاجة فعلا إلى مزيد من الوقت.

واستقل قضاة المحكمة ووزير العدل الزيمبابوي باتريك تشيناماسا ومحامو الحركة طائرة مروحية للاطلاع على حجم الناخبين الذين مازالوا يقفون في طوابير طويلة انتظارا لممارسة حقهم في التصويت.

وكان وزير العدل قد علق على طلب المعارضة في مقابلة إذاعية قائلا إنه لا يوجد أي داع لتمديد فترة التصويت، وردد نفس القول وزير الإعلام في حكومة موغابي المنتهية ولايته.

من جانب آخر أدلى آخر رئيس حكومة أبيض في زيمبابوي (روديسيا آنذاك) إيان سميث بصوته اليوم الأحد، مؤكدا أنه صوت من أجل إبعاد موغابي عن السلطة، وقال إن موغابي خلق الفوضى في البلاد.

وقال سميث (83 عاما) إنه صوت لصالح مرشح المعارضة تسفانغيراي الذي يمثل أكبر تحد أمام موغابي منذ وصوله السلطة عام 1980. وكان موغابي قد سمح بعودة سميث إلى زيمبابوي كبادرة منه لتحقيق المصالحة الوطنية، غير أن سميث ظل ينتقد باستمرار سياسة الرئيس الحالي في إدارة شؤون البلاد.

المصدر : وكالات