استئناف الهجوم الجوي والبري على شرق أفغانستان
آخر تحديث: 2002/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/12/26 هـ

استئناف الهجوم الجوي والبري على شرق أفغانستان

عدد من الجنود الأفغان في طريقهم لجبهة القتال قرب غرديز أمس

استأنفت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة هجوما جويا وبريا على مقاتلي القاعدة وطالبان المحاصرين في جبال أرما بشرق أفغانستان بعد تحسن نسبي للأحوال الجوية. وقال متحدث عسكري باسم التحالف إن مقاومة المقاتلين في الجبال تراجعت خلال الـ72 ساعة الماضية.

ويأتي استئناف الهجوم الذي دخل يومه التاسع بعد وصول تعزيزات عسكرية قوامها أكثر من ألف جندي أفغاني وعشر دبابات إلى غرديز لمساندة الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة في المناطق الجبلية بجنوب غرديز عاصمة ولاية بكتيا على مقاتلي القاعدة وطالبان الذين أبدوا مقاومة شرسة.

وكان سوء الأحوال الجوية وتساقط الثلوج وانتشار الضباب قد أعاق العمليات التي يشنها التحالف الدولي في جبال أرما. وشوهدت مروحيات هجومية أميركية بينها مروحيات أباتشي تقلع وتهبط في قاعدة بغرام الجوية بشمال العاصمة كابل اليوم.

دخان يتصاعد بسبب القصف الأميركي لمواقع حركة طالبان وتنظيم القاعدة في جنوب غرديز (أرشيف)
وأكد المتحدث باسم التحالف الدولي في قاعدة بغرام الرائد بريان هيلفرتي أن قوات التحالف باتت تسيطر على منطقة واسعة كان يسيطر عليها مقاتلو القاعدة وطالبان في الأيام القليلة الماضية.

وأوضح أن القوات الأميركية والمتحالفة معها لم تتعرض لنيران مكثفة منذ 72 ساعة رغم الهجوم القوي الذي تشنه قوات التحالف. وأشار المتحدث إلى أن "المعارك كانت عنيفة في اليوم الأول لعملية أناكوندا ثم تراجعت حدتها، وهي تتراجع الآن أكثر"، موضحا أن هذا يعني أن عددا كبيرا منهم قتل.

ويقدر العسكريون الأميركيون عدد مقاتلي تنظيم القاعدة الذين قتلوا منذ بداية العمليات العسكرية في الثاني من الشهر الجاري بنحو 500 شخص إضافة إلى تسعة جنود أميركيين وثلاثة من القوات الأفغانية المتحالفة مع الأميركيين. وتشير وزارة الدفاع الأميركية إلى أنه لا يزال نحو 200 من مقاتلي القاعدة في الجبال، لكن المتحدث باسم التحالف في قاعدة بغرام رفض تقدير عدد المقاتلين الذين ما زالوا معتصمين في جبال أرما.

ويطرح قادة القوات الأفغانية المشاركة في الهجوم مع القوات الأميركية فكرة عرض الاستسلام على مقاتلي القاعدة المحاصرين وهو خيار ترفضه حتى الآن القوات الأميركية. وأكد المتحدث باسم التحالف بأن الشروط الأميركية لإنهاء المعارك في جبال أرما هي استسلام مقاتلي القاعدة دون شروط أو مواجهة الموت.

دبابات لحكومة كابل تصل إلى جبهة القتال في غرديز أمس
وكانت أحوال الطقس السيئة اضطرت وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في واشنطن إلى التراجع عن توقعه بأن تنتهي المعركة في مطلع هذا الأسبوع. وقال إن القتال الآن ربما يستمر لسبعة أو عشرة أيام أخرى. وقال في تصريحات لتلفزيون سي إن إن "قلت كثافة القتال لكننا لانزال نواصل القصف وهناك بعض النيران على الأرض تأتي من القاعدة لكنها أخف نسبيا في الوقت الراهن".

وقال رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي أمس إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة أوشكت على تحقيق الانتصار في أكبر معارك حرب أفغانستان. وأضاف أنه عندما يتحقق النصر في هذه المعركة سيكون قد تم القضاء على آخر مجموعة رئيسية من تنظيم القاعدة في أفغانستان.

المصدر : وكالات