طلبت أستراليا من الولايات المتحدة التروي لحين استنفاد كافة المساعي الدبلوماسية قبل القيام بأي عمل عسكري ضد العراق. وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إنه من السابق لأوانه الخوض في عمل عسكري على حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

وشدد داونر على أهمية إرجاء توسيع نطاق الحرب على ما يسمى الإرهاب ليشمل العراق إلى حين استنفاد المساعي الدبلوماسية الرامية إلى استئناف عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق من قبل الأمم المتحدة, مشيرا إلى الجولة الثانية من المباحثات المزمع عقدها الشهر المقبل بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وقال الوزير الأسترالي في مقابلة صحفية إن على مجلس الأمن الدولي أن يستمر في ممارسة الضغط على العراق حتى تأذن بغداد لمفتشي الأسلحة الدوليين بالتأكد من عدم امتلاك العراق أسلحة دمار شامل. وأضاف أنه من الممكن رفع العقوبات المفروضة على العراق تدريجيا إذا كان العراقيون مستعدين للتعاون مع لجان التفتيش.

يشار إلى أن أستراليا التي أرسلت جنودا إلى أفغانستان تعتبر من أكثر الدول الداعمة لما يسمى بالحملة الأميركية على الإرهاب التي شنتها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

بريطانيا تنفي

بوش مع بلير في واشنطن (أرشيف)
وفي السياق ذاته ن
فت الحكومة البريطانية معلومات نقلتها صحيفة أوبزيرفر البريطانية بأن واشنطن طلبت من لندن إعداد خطة لإرسال نحو 25 ألف جندي بريطاني لينضموا إلى قوة تدخل أميركية ستعمل على الإطاحة بالرئيس العراقي. وقال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه لم يتم اتخاذ أي قرار ولم يقدم أي طلب في هذا الصدد. وحسب الصحيفة فإن الولايات المتحدة تريد من بريطانيا المشاركة بنحو 25 ألف جندي في قوة ستتألف من ربع مليون جندي لاجتياح العراق وقلب نظام الحكم هناك.

وقالت الصحيفة إن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سيقدم يوم غد أثناء زيارته للندن معلومات جديدة عن امتلاك بغداد أسحلة دمار شامل. كما نقلت الصحيفة أن لندن تبحث في خيار آخر يقضي بإرسال وحدات صغيرة من القوات الخاصة لمساعدة قوات المعارضة في العراق على قلب نظام الرئيس صدام حسين. أما الخيار الثالث الذي قدمته الصحيفة فيقضي بتكثيف عمليات القصف الجوي على العراق إذا رفض دخول فرق التفتيش إلى أراضيه.

معارضة بريطانية
وعلى الصعيد ذاته أظهر استطلاع للرأي أن غالبية البريطانيين يعارضون مشاركة بريطانيا في الهجمات الأميركية المحتملة على العراق. وأظهرت صحيفة ميل أن نسبة المعارضين للمشاركة البريطانية في الحرب على العراق بلغت 27% وبلغت نسبة المؤيدين 17%. وشارك في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة يوغوف ألفا شخص.

وأعربت شريحة واسعة من المشاركين بالاستطلاع عن عدم ثقتها بأجندة الولايات المتحدة الدولية إذ قال 38% من المشاركين إنهم لا يثقون أبدا بالولايات المتحدة مقابل 4% أعربوا عن ثقتهم الكاملة بها.

المصدر : الفرنسية