نور سلطان نزارباييف
افتتح الرئيس الكزاخي نور سلطان نزارباييف اليوم الجمعة قمة غير رسمية لمجموعة الدول المستقلة مخصصة لمناقشة قضايا الأمن في أفغانستان وآسيا الوسطى وإرسال مستشارين أميركيين إلى جورجيا.

ويجتمع زعماء 11 دولة من أصل 12 من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق في مدينة ألماآتا بكزاخستان في مؤتمر قمة لدول كومنولث الدول المستقلة تبحث الأوضاع الأمنية في المنطقة بعد انتهاء الحرب الأميركية على أفغانستان.

وقال نزارباييف "إن الأوضاع في المنطقة تغيرت بالكامل عما كانت عليه قبل عام مضى"، وأضاف في تصريحات نقلت عنه أثناء حديثه لرؤساء قرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان أنه لابد من وضع سياسة جديدة للحفاظ على المصالح الاقتصادية لدول المنطقة".

ومن القضايا المطروحة على جدول الأعمال أيضا التطور المستقبلي لمجموعة الدول المستقلة، وهي منظمة تضم الجمهوريات المنبثقة عن الاتحاد السوفياتي السابق باستثناء جمهوريات البلطيق الثلاث.

وقد تغير الوضع الجيوسياسي في آسيا الوسطى بشكل جوهري منذ سمحت روسيا للولايات المتحدة بنشر قوات تابعة للائتلاف المناهض لما يسمى بالإرهاب في أوزبكستان وقرغيزستان وطاجيكستان في إطار العمليات العسكرية في أفغانستان.

وسيناقش المشاركون أيضا إرسال مستشارين أميركيين إلى جورجيا لتدريب القوات المحلية في إطار مكافحة تنظيم القاعدة والإسلاميين الذين قد تكون لهم روابط مع أعضاء القاعدة الذين يتحصنون منذ فترة طويلة في منطقة جبلية وعرة قرب الحدود مع روسيا.

فلاديمير بوتين
إرسال قوات أميركية
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آخر الواصلين إلى القمة. ويطغى الخلاف الروسي الجورجي بشأن نشر قوات أميركية في جورجيا لتدريب قوات محلية على أعمال القمة. ومن المقرر أن يلتقي بوتين بالرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه على هامش القمة. وكان شيفرنادزه قد أوضح بشكل حاسم أن صداقة الولايات المتحدة أفضل لبلاده من روسيا.

وقد فاجأ الرئيس بوتين في تصريحات له لدى وصوله بأن نشر قوات أميركية في جورجيا ليست بالقضية التي تثير قلق الروس وأنها ليست كارثة، لكنه أبدى في الوقت نفسه عتبه على جورجيا لعدم إبلاغ الجانب الروسي بالأمر بدلا من سماعهم به من الجانب الأميركي.

وحاولت واشنطن تهدئة المخاوف الروسية، وذكر مسؤول كبير بالخارجية الأميركية أن الوزير كولن باول تحدث هاتفيا إلى نظيره الروسي إيغور إيفانوف لتهدئة مخاوف موسكو بشأن خطط الولايات المتحدة الرامية إلى تدريب قوات في جمهورية جورجيا السوفياتية السابقة.

وأضاف المسؤول أن الوزيرين تطرقا إلى الأوضاع في جورجيا ورد الفعل الروسي، مشيرا إلى أن باول تحدث عن الكيفية التي ستكون عليها التدريبات وقال إنها في مصلحة روسيا، وأكد لإيفانوف أن الولايات المتحدة ستطلع موسكو بكل التطورات في هذه المسألة.

وكان وزير الخارجية الروسي ذكر أمس أن خطط الولايات المتحدة بإرسال جنود إلى جورجيا ستزيد من تفاقم الوضع، وألمح إلى وجود خلاف بين موسكو وواشنطن على هذه النقطة.

دفاع أميركي

جورج بوش
ومن جانبه دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن عزم جيش بلاده تدريب وتسليح قوات لمحاربة ما أسماه بالإرهاب في جمهورية جورجيا لمساعدتها على ملاحقة مقاتلين في أراضيها يعتقد بأن لهم صلة بتنظيم القاعدة.

وقال بوش إنه سيتعين على جورجيا أن تطلب أي مساعدات عسكرية تحتاج إليها بشكل رسمي، وإن المساعدات سوف تقتصر على المعدات العسكرية والمشورة الفنية. كما أكد مسؤولون أميركيون آخرون أن أي مدربين أميركيين يرسلون إلى هناك لن يشاركوا في القتال بشكل مباشر.

وفي واشنطن رفض مسؤولو البنتاغون الربط بين المساعدة العسكرية لجورجيا -التي تضمنت إمدادها في الآونة الأخيرة بعشر مروحيات غير مسلحة تستخدم في النقل- وبين ما تردد من احتمال لجوء مقاتلي تنظيم القاعدة الهاربين من أفغانستان إلى منطقة ممر بانكيسي.

المصدر : وكالات